نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 72
ولنعد إلى داود لنقتبس مزيدا من التعريف به وبعهده ، يقول Wells ) [1] إن داود كان أكثر توفيقا من شاول ، وبتولية أشرقت فترة الرخاء الوحيدة التي قدر للشعوب العبرانية أن تعرفها على مدى الدهر كله ، وهي تقوم على محالفة وثيقة الأواصر مع مدينة صور الفينيقية التي يلوح أن ملكها حيرام كان رجلا أوتى نصيبا كبيرا من الذكاء والقدرة على المغامرة ، وكان يبغي أن يكفل للتجارة إلى البحر الأحمر طريقا آمنا عبر منطقة التلال العبرانية ، وكان الأصل في التجارة الفينيقية أن تذهب إلى البحر الأحمر عن طريق مصر ولكن بعض العقبات حالت دون مرور التجارة الفينيقية في تلك الطريق ، ومهما يكن من شئ فإن حيرام أنشأ بينه وبين داود وابنه وخلفه سليمان أوثق العلاقات ، وعند ذلك نشأت برعاية حيرام أسوار أورشليم ومقرها ومعبدها ، وفى مقابل ذلك بني حيرام سفنه على البحر الأحمر وسيرها فيه . وكان عهد داود - بناء على ما جاء في العهد ا لقديم - غارقا في دماء الضحايا ، شديد القسوة ، فيروى أن داود جمع كل الشعب وذهب إلى رية ( عاصمة عمون وهي عمان اليوم ) وحاربها وأخذها ، وأخذ تاج ملك عمون عن رأسه ووزنه وزنة ( قنطار ) من الذهب مع حجر كريم ، ووضعه داود على رأسه ، وأخرج غنيمة المدينة كثيرة جدا ، وأخرج الشعب الذي فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفثوس حديد ، وأمرهم في أتون آجر ، وهكذا صنع بجميع مدن عمون ، ثم رجع داود وجميع الشعب إلى أورشليم [2] . ويقول Wells معلقا على ما ورد بالكتاب المقدس عن قسوة داود ما يلي : وقصة داود مما تحوي من قتل وسفك دماء واغتيالات متلاحقة يأخذ بعضها برقاب
[1] المرجع السابق ص 92 - 93 واقرأ كذلك : The Qutline of History by Wells p . 283 [2] سفر صموئيل الثاني 12 : 29 - 31 واقرأ كذلك سفر الملوك الأول .
72
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 72