responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 66


أو حيوان ، وحرقوا المدينة كلها ، ولم ينج من الموت من سكان المدينة إلا المرأة الزانية وأهلها [1] . وكان ذلك أول العهد ببني إسرائيل في فلسطين ، وامتد سلطان يوشع عقب ذلك ويذكر Smith [2] أن الذين عاصروا موسى من بني إسرائيل قد هلكوا جميعا في الصحراء ولم يدخل منهم فلسطين إلا اثنان كان يوشع واحدا منهما . أما باقي الجيش الذي اقتحم فلسطين فكان من الأبناء الذي ولدوا في فترة التيه . ويصف ول ديورانت [3] أحداث هذه الفترة أدق وصف ، استمع إليه يقول :
كانت هزيمة العبرانيين للكنعانيين مثلا واضحا لانقضاض جموع جياع على جماعة مستقرين آمنين ، وقد قتل العبرانيون من الكنعانيين أكثر من استطاعوا قتلهم منهم ، وسبوا من بقي من نسائهم ، وجرت دماء القتلى أنهارا وكان هذا القتل - كما تقول نصوص الكتاب المقدس - فريضة الشريعة التي أمر بها الرب موسى وزكاة للرب ، ولما استولوا على إحدى المدن قتلوا من أهلها اثنى عشر ألفا وأحرقوها وصلبوا حاكمها [4] ، ولسنا نعرف في تاريخ الحروب مثل هذا الاسراف في القتل والاستمتاع به ، وقد كان موسى من رجال السياسة المتصفين بالصبر والأناة ، أما يوشع فلم يكن إلا جنديا فظا ، وقد حكم موسى حكما سليما لم تسفك فيه دماء ، أما يوشع فقد أقام حكمه على قانون الطبيعة الذي يقول إن أكثر الناس قتلا هو الذي يبقى حيا ، وبهذه الطريقة الواقعية التي لا أثر فيها للعواطف استولى اليهود على الأرض الموعودة .



[1] اقرأ سفر يشوع وبخاصة الأصحاح السادس .
[2] 52 . God and Man in Early Israel P
[3] قصة الحضارة ج 2 ص 326 - 327 .
[4] اقتس ول ديورانت هذا الرقم من سفر يشوع الأصحاح الثامن .

66

نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست