نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 27
وأنه بالتالي ورث أهم ما في الأديان السابقة وأضاف إلى ذلك ما تحتاجه البشرية في مسيرتها إلى يوم الدين ، قال تعالى : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك ، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى [1] ) وبذلك يصبح الإسلام هو الدين الوحيد الذي لا دين سواه . قال تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) [2] . وقال ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) [3] ويجمع المفكرون المسلمون على أن كل رسول يجئ برسالة تناسب زمانه وتحقق أغراضها في ذلك الزمان ، وكلما تغيرت الحاجة جاء طور من الديانة جديد يتفق مع الأديان السابقة في أصل الوحدانية الكبير ويختلف في فروعه تبعا لحاجات الناس ، وهذا هو موقف الإسلام بالنسبة للأديان السابقة وبالنسبة لحاضر البشرية ومستقبلها ، ويتجه المفكرون المسلمون في تفسير قوله تعالى ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان ، إن الذين كفروا بآيات ا لله لهم عذاب شديد ) [4] يتجهون إلى أن الكفر بأي دين من الأديان التي نزلت بها الكتب المشار إليها ضلال يستحق مرتكبه العذاب الشديد [5] . وإذا كان هذا موقف الإسلام بالنسبة للأديان الأخرى من الناحية النظرية فإنه من الناحية الواقعية يعترف بالوجود الفعلي لجماعات غير مسلمة ، ويتحدث
[1] سورة الشورى الآية 13 . [2] سورة آل عمران الآية 19 . [3] سورة آل عمران الآية 85 . [4] سورة آل عمران الآيات 1 - 4 . [5] في ظلال القرآن ج 3 ص 53 - 54 .
27
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 27