responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 195


هذه الأرض ولعلهم أخذوا هذه الفكرة عن الفرس ، أو لعلهم أخذوا شيئا منها عن المصريين ، ومن هذه الخاتمة الروحية ولدت المسيحية [1] .
والدارس للكتب الإسرائيلية يجدها تسير مع الفكر الذي أوضحناه آنفا فهي لم يرد فيها شئ عن البعث واليوم الآخر ، وإنما ورد حديث عن الأرض السفلى والجب التي يهوى إليها العصاة ولا يعودون ( وإن الذي ينزل إلى الهاوية لا يصعد ) . ويقول Arthur Hertzberg : إن الكتاب المقدس نفسه يعد الحياة الدنيا وحدها هي عالم الإنسان ، وليس هناك اعتقاد بعد ذلك في بعث ، وجنة أو نار [2] .
ومر الزمن واحتل الفرس بلاد بابل ودولتي اليهود ، ووقع الأسر البابلي ، ثم سمح قورش ملك الفرس لليهود بالعودة إلى فلسطين وإعادة بناء معبدهم ، وكانت هذه العلاقة الطيبة بين الفرس وبين اليهود داعية لأن يدرس اليهود الديانة الزرادشتية ديانة الفرس ، ومن تعاليم هذه الديانة ، اقتبس اليهود الاعتقاد في حياة أخرى بعد الموت ، ولأول مرة عرفوا أيضا أن هناك جنة ونارا فنقلوا ذلك الاعتقاد إلى دينهم [3] ، وفي هذا الجو بدأ أشعيا كلامه الذي يشير إلى يوم البعث وإلى الحساب والجزاء ، كما أخذ دانيال يحذر الناس ويذكرهم بيوم البعث ، ومن قوله في ذلك : ( كثيرون من الرافدين في تراب الأرض يستيقظون ، هؤلاء إلى الحياة الأبدية وهؤلاء إلى العار ، إلى الازدراء الأبدي [4] ) .
على أن اليهود عندما تكلموا عن الآخرة ، لم يكونوا في أكثر الأحوال يعنون ما تعنيه الأديان الأخرى من وجود دار للحساب على ما قدم الإنسان في حياته الأولى ، إنما كانوا يعنون بها شيئا آخر ، فالشعب اليهودي عند الباحثين



[1] ول ديورانت : قصة الحضارة ج 2 ص 345 .
[2] Judaism p 205 .
[3] سليمان مظهر قصة العقائد ص 318 .
[4] دانيال : 12 : 2 .

195

نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست