responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 174


ويلتحق بالجماعة ، وذلك هو رأي بوذا تجاه الثروة ، ولكنه أورد مزيدا من الشرح الذي يظهر أن هذا الاتجاه هو الغالب لأن الثروة في أكثر الأحيان تستعبد صاحبها ، وتجذب نفسه وتصير هدفا لذاتها ، أما إذا لم تشغف النفس بالثروة ، ولم يكن الإنسان عبدا لها ، ولم تكن هدفا لذاتها وإنما تجمع لتنفق في الوجوه الصحيحة ، فإن الثروة حينذاك لا تصير نقمة ولا شرا ، بل تصبح نعمة وبركة للإنسان . ومثلها الحياة والسلطان .
ومما يتصل بالثروة رأيه في العمل والبطالة ، فقد كان واضحا من سياسة " الكشكول " والسؤال أن بوذا يتجه للبطالة ، ولذلك سأله أحد الجينيين مرة : هل أنت تدعو إلى ترك الأعمال وهجر الأشغال ؟ فأجابه : إني أدعو إلى هجر ما لا يجوز فعله للجسد واللسان والفكر ، وكذلك أدعو إلى ترك كل عمل قبيح يجر إلى الشرور ، ولكني بجنب هذا أدعو إلى القيام بكل ما هو حسن للجسد واللسان والفكر ، وكذلك أدعو إلى الاقبال على كل عمل يؤدي إلى الخير والسعادة . ولكن سلوك بوذا على كل حال كان يناقض حب العمل .
5 - إلغاء الطبقات :
تحدثنا من قبل عن نظام الطبقات في الهندوسية ، ولعل من أهم المبادئ التي نادى بها بوذا هي إلغاء هذا النظام ، ومن أقواله في ذلك : اعلموا أنه كما تفقد الأنهار الكبيرة أسماءها عندما تصب في البحر ، كذلك تبطل الطبقات الأربعة عندما يدخل الشخص في النظام ويقبل الشريعة ، إن ما يدعو إليه بوذا هو الرهبنة ، وفي الرهبنة يتساوى سائر البشر .
ولكن يؤخذ على هذا الاتجاه أنه جعل إلغاء نظام الطبقات متوقفا على دخول البوذية . فلم يدع للمساواة في حد ذاتها ، أما الإسلام

174

نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست