نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 13
مقدمة الطبعة الأولى أحس أن من واجبي أن أفتتح هذه المقدمة بشكر الله الذي هدى وأنعم وتفضل ، فإن سلسلة مقارنة الأديان التي نخرج اليوم جزأها الرابع قد لاقت من النجاح أضعاف ما كان يؤمل ، وقد اشتد عود هذا العلم . وأخذ يلعب دوره في حياتنا الثقافية ، وكان المبشرون بالمسيحية يعرفون أطرافا من هذا العلم ويستغلونها وهم ينشرون المسيحية ويقفون في وجه الإسلام ، ولكنا أخذنا السلاح منهم وبدأنا نصول به ونجول . والذي لا شك فيه أن الذي يتصدى للتعريف بالإسلام والتبشير به يحتاج إلى هذا العلم احتياجا واسعا : ويجد فيه خير عون له في كفاحه وجهاده . وقد دخل هذا العلم بعض كليات " جامعة الأزهر " وكان من دواعي ابتهاجي أن انتدبت لتدريسه هناك . وكان إقبال الطلاب على الانتفاع بهذا العلم عظيما ، وهم - عبر التاريخ - حماة الإسلام وناشروه في مختلف الأقطار والأصقاع ، وقد طربت عندما وعدت بين طلابي بكليات الأزهر شبابا سمر الوجوه جاءوا من بقاع شتى بإفريقية ، وآخرين انحدروا من مختلف الأقطار بآسيا . وسيكون لهؤلاء وأولئك في خدمة الإسلام ونشره جولات حاسمة عندما يعودون لبلادهم ، وأرجو أن يكون علم " مقارنة الأديان " خير عون لهم في هذه المعمعة . لقد كان المبشرون الغربيون يعرفون من الإسلام نقاطا يوجهونها توجيها خاصا حتى يصوروها نقائص ، ويلقون بها في طريق الإسلام كعقبات تقاوم امتداده ، ولم يكن دعاة الإسلام يعرفون عن أديان هؤلاء المبشرين ما يلقون به في وجوههم لصدهم عن الباطل وإعادتهم إلى الرشد ، فكانت الغلبة في حومة الوغى العلمي تتم للمبشرين الغربيين غالبا ، وقد حضرت في إندونيسيا مرة مناظرة أعدت لتكون من هذا النوع ، وفي مطلعها ألقى المبشرون المسيحيون
13
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 13