( وآتينا داود زبورا ) وهو عبارة عن قصائد وأناشيد تتضمن تسبيح الله وحمده والثناء عليه والتضرع له وبعض أخبار مستقلة [1] . كما في قوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) . والزبور يسمى عند اليهود " بالمزامير " وعددها مائة وخمسون مزمورا وليست كلها لداود ، بل بعض المزامير منسوبة ( لقورح ) إمام المغنيين ، وبعضها منسوب إلى داود وبعضها منسوب للمغنيين على ألسن ( آله ) ، وبعضها غير منسوب ، والكثير منها منسوب إلى داود عليه السلام . وبعض المزامير ألف بعد داود بمئات السنين ، كالمزمور الذي أوله " على أنهار بابل " ( وهو المزمور السابع والثلاثون بعد المائة ) فإنه ألف بعد سبي إسرائيليين إلى ( بابل ) في حادثة " بختنصر " . فداود عليه السلام بشر في هذا ( الزبور ) بنبي يكون ظهوره بعد زمانه ولم يظهر إلى هذا الحين عند اليهود نبي يكون موصوفا بالصفات المذكورة في هذا الزبور [2] . لذا نجد في ( سفر المزامير ) والمسمى بالعبرية " تهليم " [3] أي :
[1] عبد الوهاب النجار ، قصص الأنبياء ، ص 311 . [2] رحمة الله الهندي ، إظهار الحق ، ج 1 ، ص 141 . [3] المعجم الحديث ، عبري - عربي ، ص 502 .