والطهارة والقدرة وأروع أشكال الاتصال بالخالق عز وجل وهم : أهل بيت النبوة عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فالتصميم في دقة الكون يقابله تصميم لا يوصف في الطهارة والنقاء والصفاء الإنساني المرتبط بالله عز وجل ، الذي تمثل بأهل البيت عليهم السلام . وإذا ثبتت الإشارة إلى أهل البيت عليهم السلام في كتاب ( العهدين ) ، فإننا نفهمها ضمن هذا الإطار . رابعا : إن بعض الوقائع التأريخية التي ذكرت في العهدين لم تمسها يد التزوير والتحريف ، بل إن دلالاتها قد زورت . فمريم عليها السلام حملت السيد المسيح وولدته بالقدرة الإلهية ، وهذه واقعة تأريخية ، إلا أن ما حرف فيها وهو دلالتها ، فقد صورت وكأنها ولدت ابنا للخالق عز وجل وتعالى عن ذلك علوا كبيرا . وعندما تزوج النبي إبراهيم عليه السلام بهاجر ، كانت تلك واقعة تأريخية ، إلا أن دلالتها صورت وكأنه وقع على عمل حرام ، فكان إسماعيل عليه السلام ابنا غير شرعي لإبراهيم عليه السلام ، كما يزعم العهد القديم .