( بالناسوت ) وأنه قدم نفسه ذبيحة ليكفر ذنوب البشر [1] . وتجدر الإشارة هنا إلى أن ( المسيح ) في " العقيدة المانوية " كل حياته وولادته وآلامه من أجل التكفير عن خطايا البشر ، فالشخص الذي ربط على الصليب في رأيهم لم يكن المسيح بعينه وإنما كان عميلا للشيطان الذي أراد أن يوقف نشاط المسيح فربطه المسيح على الصليب بنفسه عقابا على سوء سلوكه . أما المسيح فإنه اختفى وسيعود في المستقبل [2] . ومن هنا يتضح أن جميع الديانات والفلسفات تؤكد على مسألة ظهور المنقذ والمخلص في آخر الزمان . فالحقائق والإشارات التي ورد ذكرها في " الكتاب المقدس " بشأن الرسول صلى الله عليه وآله أكد القرآن المجيد على وجودها فيه ، كما أكد على وجود منتظرين للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من اليهود والنصارى في المدينة المنورة . قال تعالى : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف
[1] المصدر السابق ، ص 130 . [2] فريد لندر ، الفرق الإسلامية ، ص 30 .