responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إنجيل برنابا نویسنده : سيف الله أحمد فاضل    جلد : 1  صفحه : 191


نهائي هو الانسان وهي التراب والهواء والماء والنار ليعدل كل منهما ضده وصنع من هذه الأشياء الأربعة اناء وهو جسد الانسان من لحم وعظام ودم ونخاع وجلد مع أعصاب وأوردة وسائر اجزائه الباطنية ووضع الله فيه النفس والحس بمثابة يدين لهذه الحياة وجعل مثوى الحس في كل جزء من الجسد لأنه انتشر هناك كالزيت وجعل مثوى النفس القلب حيث تتحد مع الحس فتتسلط على الحياة كلها فيعد أن خلق الله الانسان هكذا وضع فيه نورا يسمى العقل ليوحد الجسد والحس والنفس لمقصد واحد وهو العمل لخدمة الله فلما وضع هذه الصنيعة في الجنة وأغرى الحس العقل بعمل الشيطان فقد الجسد راحته وفقد الحس المسرة التي يحيا بها وفقدت النفس جمالها فلما وقع الانسان في هذه الورطة وكان الحس الذي لا يطمئن في العمل بل يطلب المسرة غير مكبوحة الجماح بالعقل اتبع النور الذي تظهره له العينان ولما كانت العينان لا تبصران شيئا غير الباطل خدع نفسه واختار الأشياء الأرضية فآخطأ لذلك وجب برحمة الله أن ينور عقل الانسان من جديد ليعرف الخير من الشر والمسرة الحقيقية فمتى عرف الخاطىء ذلك تحول إلى التوبة لذلك أقول لكم حقا انه إذا لم ينور الله ربنا قلب الانسان فان تعقل البشر لا يجدي أجاب يوحنا إذا ما هي الجدوى من كلام الانسان فأجاب يسوع الانسان من حيث هو انسان لا يفلح في تحويل انسان إلى التوبة أما الانسان من حيث هو وسيلة يستعملها الله فهو يجدد

191

نام کتاب : إنجيل برنابا نویسنده : سيف الله أحمد فاضل    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست