< فهرس الموضوعات > الفصل الأول : في ذكر آدم وما يقال في شأنه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الفصل الثاني : في ذكر نوح وما قيل في شأنه < / فهرس الموضوعات > الفصل الأول في ذكر آدم وما يقال في شأنه أما نبوته ففي القرآن الكريم بقوله تعالى في سورة آل عمران " 31 " ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) . وأما ما جاء في شأنه فقد قال الله تعالى له كما في سورة البقرة " 33 " ( يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) " 34 " فأزلهما الشيطان عنها . وفي سورة طه 119 ( وعصى آدم ربه فغوى ) . فنقول : إن النهي قد يكون مولويا تحريميا يستحق مخالفة الذم والعقاب على مخالفة مولاه التي هي المعصية القبيحة ، وقد يكون مولويا على وجه الكراهة والتنزيه مرخصا في مخالفته التي تسمى أيضا معصية إما مجازا وإما لأن اسم المعصية أعم منها ومن مخالفة النهي التحريمي القبيحة . وقد يكون إرشاديا كنواهي الطبيب للمريض التي لا يترتب على مخالفتها إلا الوقوع في المشقة التي أرشد إلى التجنب عنها بالنهي ، ولا يترتب على هذا النهي من حيث مخالفة المولى ذم . ولا عقاب . ولا لوم . ولا قبح وإنما اللوم على إلقاء النفس في المشقة التي أرشد بالنهي إلى اجتنابها ، وتسمى هذه المخالفة أيضا معصية إما مجازا وإما لأن اسم المعصية أعم منها ومن القسمين الأولين من المخالفة .