القراء الكرام على ما في " الهدى " من وجوه المعرفة ومعجزات الفكر السديد ما يعنيهم عن الموسوعات الكبرى في العلم والفلسفة والفقه والتفسير والكلام وتاريخ الشرائع والعقائد ، وأدب الحجاج والجدل الوفير الرفيع . رحم الله تعالى الإمام الحجة " محمد الجواد البلاغي " وأكرم مثواه ، وأعلى منازله في فراديس جنانه مع الصديقين والشهداء . وأخيرا إنه لحظ عظيم وشرف كبير إن أقدم للقراء الأفاضل هذا الكتاب الجليل البجيل بثوبه القشيب الجديد ، وأنا أشعر بالتقصير والخجل حيث جرى تحبير هذه المقدمة وأنا في مصيفي تتراوحني النوبات القلبية تارة ، وآونة تشتد على وطأة داء السكر ، ولذا اضطررت على إيجازها خشية الإسهاب الممل ، وخير الكلام ما قل ودل ، وإني لأتقدم بوافر الشكر للأخ النبيل الأستاذ محمد علي البلاغي لما غمرني به من لطفه العميم ، إذ اختارني لأداء هذا الواجب في خدمة الدين والعلم والفضيلة . والله في عون الجميع وهو المسدد للصواب . نزيل لبنان - الشبانية 12 - 8 - 965 . توفيق الفكيكي .