responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهدى إلى دين المصطفى نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 225


بل نقول إن نقل المسلمين والنصارى لمعجزات موسى إنما أصله وحقيقة مأخذه إنما هو الاعتماد على نبواتهم ، ولذا ترى المسلمين لا يعرفون من معجزات موسى إلا ما جاء في القرآن الكريم ، فينحصر حصول التواتر بنقل اليهود ، وعلى كل حال فإن نقل اليهود يمكن باعتبار كثرتهم في أجيالهم أن يكون من المتواتر ما لم يمنع من ذلك مانع أو نجد فيه ما يكذبه ويشهد بعدم كونه من النقل المتواتر .
فوجهنا نظرنا إلى الفحص وابتدأنا بالنظر في الموانع فوجدنا في عاشر يوحنا عن قول المسيح ما يقدح بعمومه في رسالة موسى ورعايته للأمة ويصمه بالعيب المانع من النبوة فإنه بعد ما ذكر الرعاية الحميدة والاختلاس " يو 10 : 1 - 6 " قال 7 الحق أقول لكم إني أنا باب الخراف 8 جميع الذين أتوا قبلي هم سراق ولصوص إنتهى .
إلا أنه يكفي في دفع هذا المانع توقف منعه على ثبوت نبوة المسيح والعلم بأن هذا المنقول من قوله ، بل يكفي في بطلانه عجالة أنه جاء في الأناجيل عن أقوال المسيح ما يناقضه في شأن موسى ، ويكفي من ذلك صراحتها بكون المسيح متبعا لشريعة موسى عاملا بالفصح وأعياد التوراة آمرا باتباع أقوال الكتبة لأنهم جلسوا على كرسي موسى " مت 23 : 2 " جاعلا قول التوراة من عند الله وتكليم الله لموسى وقول الرب " مت 22 : 31 ومر 12 : 26 ولو 20 :
37 " .
فصرفنا النظر إلى تعاليم موسى لعلما يوجد فيها شئ من الموانع فنظرنا في سند التوراة الدارجة التي هي بنقل اليهود كتاب تعاليمه فوجدناها مساوية لدعوى موسى للرسالة وظهور المعجز على يده في اتفاق اليهود ودعواهم التواتر على أن جميعها كتاب موسى عن الوحي ، وأنهم قد تسلموا نقلها متواترا عن أجيالهم يدا بيد إلى الجيل المعاصرين لموسى ، فأحرزنا من ذلك أن هذا النقل المتحد في الأمرين لا يمكن أن يذعن بتواتره في بعض منقولاته مع كذبه في المنقول الآخر ، فلزمنا في مقام النظر التفحص عن هذه المنقولات إذ لعل ما يوجد فيها من الموانع ما هو مساو في السند لصورة الحجة فلا يبقى اعتماد على

225

نام کتاب : الهدى إلى دين المصطفى نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 225
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست