دلالة العقل والنقل على لزوم عصمة النبي ، ومن جملة ذلك أن لا يظهر عليه الكذب المحرم في تعاليمه واستشهاداته . " المانع الخامس " أن لا يأتي في دعوته بما هو مخالف للعقل ومنه الدعوة إلى الشرك وتعدد الآلهة وعبادة غير الله ، فإن العقل لا يذعن بنبوة من هو على خلاف هداه وبديهي حكمه ، ويجحدها أشد الجحود ، وأنا إن لم نتبع موازين العقل فقد أضعنا رشدنا ، وضللنا عن السبيل الهادي إلى الله ورسله وكتبه والمعارف الحقة ، وهل وراء العقل إلا الجهل ؟ وهل بعد الحق إلا الضلال المبين ؟ . " المانع السادس " تناقض تعاليمه في بيان الحقائق وتناقض احتجاجه لها بنحو لا يكون من النسخ للحكم السابق ، فإن اللازم من ذلك كذبه في التبليغ في أحد الأمرين المتناقضين وجهله في وجه الاحتجاج للأمور الإلهية . " المانع السابع " شرب الخمر أم الشرور والقبائح والتهتك والخلاعة المنافية لوظيفة الرسول وسفارته من قبل الله على الخلق لهداهم وتكميلهم وتهذيبهم وإصلاح مدنيتهم وأخلاقهم ، كما يدل عليه اعتبار العقل وتظافر النقل ، ففي القرآن الكريم في سورة المائدة 93 ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ) وفي سورة البقرة 216 ( وإثمهما أكبر من نفعهما ) أي الخمر والميسر . وفي ثاني حبقوق 5 وحقا إن الخمر غادرة . وفي رابع هوشع 11 الزنا والخمر والسلافة تخلب القلب . وفي العشرين من الأمثال 1 الخمر مستهزئة المسكر عجاج ومن يترنح بهما فليس بحكيم . وفي الثالث والعشرين منه 20 لا تكن بين شريبي الخمر 29 لمن الويل لمن الشقاء ؟ لمن المخاصمات ؟ لمن الكرب ؟ لمن الجرح بلا سبب ؟ لمن ازمهرار العينين 30 للذين يدمنون الخمر الذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج 31 لا تنظر إلى الخمر إذا احمرت حين تظهر حبابها في الكأس وساغت مرقرقة 32 في