[ تحية ] 1 من يهوذا عبد يسوع المسيح وأخي يعقوب [1] إلى الذين دعاهم الله الآب وأحبهم وحفظهم ليسوع المسيح [2] . 2 عليكم أوفر الرحمة والسلام والمحبة . [ الداعي إلى كتابة الرسالة ] 3 أيها الأحباء ، كنت شديد الرغبة في أن اكتب إليكم في موضوع خلاصنا المشترك . فلم يكن لي بد من ذلك لكي أحضكم على الجهاد في سبيل الإيمان الذي سلم إلى القديسين تاما ، 4 لأنه قد تسلل إليكم أناس كتب لهم هذا العقاب منذ القدم [3] ، كفار يجعلون نعمة الهنا فجورا وينكرون سيدنا وربنا الوحيد يسوع المسيح [4] . [ المعلمون الكذابون وما يوعدون ] 5 أريد أن أذكركم ، أنتم الذين عرفوا كل ذلك معرفة تامة [5] ، أن الرب [6] ، بعدما خلص شعبه من أرض مصر ، أهلك من لم يؤمن . 6 أما الملائكة الذين لم يحتفظوا بمنزلتهم الرفيعة [7] ، بل تركوا مقامهم ، فإن الله يحفظهم لدينونة اليوم العظيم موثقين بقيود أبدية في أعماق الظلمات . 7 وكذلك سدوم وعمورة والمدن المجاورة فحشت مثل ذلك الفحش [8] وسعت إلى كائنات من طبيعة
[1] " يعقوب " المسمى أخا الرب ( غل 1 / 19 ) . راجع المدخل . [2] " ليسوع المسيح " الذي سيدين جميع الناس في اليوم الأخير . [3] الترجمة اللفظية : " سبق أن كتبوا منذ القدم لهذه الدينونة " . ورد في بعض العقائد اليهودية أن أعمال الناس تكتب أمام الله سالفا ( راجع مز 69 / 29 و 139 / 16 و 1 أخنوخ 89 / 62 ت و 108 / 7 ) . وكثيرا ما يلمح إلى كتب ( سماوية ) تحتوي خفايا المستقبل ( راجع دا 7 / 10 ) . ولكن ليس من الثابت أن المقصود هنا هو علم الله السابق المختص بالافراد . فالأشخاص المقصودون هنا يظهرون من سلوكهم أنهم ينتمون إلى فئة الكفار . والحال أن هؤلاء الكفار حكم عليهم من زمن بعيد بمقتضى اللعنات الواردة في الكتب المقدسة أو الرؤى أو الكتب السماوية . [4] لقب يطلق على يسوع في هذه الفقرة وفي 2 بط 2 / 1 فقط . ولذلك يترجم بعض المفسرين : " السيد " الواحد ( الله ) " وربنا يسوع المسيح " . [5] تلميح إلى الإيمان الذي يحصل عليه عند الاعتماد ( راجع الآية 3 و 1 يو 2 / 20 ) . [6] تدل كلمة " الرب " هنا على الآب ، ولكن المخطوطات التي تضع " يسوع " مكان " الرب " تبين أن العمل الخلاصي الذي تم بالخروج من مصر ما لبث أن نسب إلى المسيح الكائن منذ الأزل ( راجع 1 قور 10 / 4 + ) . [7] هؤلاء الملائكة تخلوا عن مرتبتهم بإغوائهم بعض النساء ، ومن هذا القران ولد جبابرة كانوا يدمرون الأرض ( أخنوخ ، الفصول 6 إلى 10 ) . راجع 2 بط 2 / 4 + . [8] الرابط نفسه بين خطيئة الملائكة وخطيئة سدوم في " وصية نفتالي " 3 / 4 - 5 .