وقت رحيلي [2] . 7 جاهدت جهادا حسنا وأتممت شوطي وحافظت على الإيمان ، 8 وقد أعد لي إكليل البر الذي يجزيني به الرب الديان العادل في ذلك اليوم ، لا وحدي ، بل جميع الذين اشتاقوا ظهوره . [ وصايا أخيرة ] 9 عجل في المجئ إلي مسرعا ، 10 لأن ديماس [3] قد تركني لحبه هذه الدنيا ، وذهب إلى تسالونيقي ، وذهب قرسقس إلى غلاطية [4] وطيطس إلى دلماطية ، 11 ولوقا وحده معي . استصحب مرقس وأت به ، فإنه يفيدني في الخدمة . 12 أما طيخيقس [5] فقد أرسلته إلى أفسس . 13 أحضر عند قدومك الرداء الذي تركته في طرواس عند قربس ، وأحضر كذلك الكتب وخصوصا صحف الرق . 14 إن الإسكندر النحاس [6] قد أساء إلي كثيرا ، وسيجزيه الرب على قدر أعماله ، 15 فاحترس أنت أيضا منه . لقد قاوم كلامنا مقاومة شديدة . 16 في دفاعي الأول لم يحضر أحد للدفاع عني ، بل تركوني كلهم . عساهم لا يحاسبون على ذلك ! [7] 17 ولكن الرب كان معي وقواني لتعلن البشارة عن يدي على أحسن وجه ويسمعها جميع الوثنيين ، فنجوت " من شدق الأسد " ، 18 وسينجيني الرب من كل مسعى خبيث ويخلصني فيجعلني لملكوته السماوي . له المجد أبد الدهور . آمين . [ تحيات ودعاء ] 19 سلم على برسقة وأقيلا [8] وعلى أسرة أونسفورس [9] . 20 لبث أرسطس [10] في قورنتس . أما طروفيمس [11] فقد تركته مريضا في ميليطش . 21 عجل في المجئ قبل الشتاء .
[2] يعبر بولس عن سر موته فيستعمل استعارتين كان ، ولا شك ، يألف التفكير فيهما ، وقد استعملهما في رسالته إلى أهل فيلبي . الاستعارة الأولى " سكيب " ذبيحة ، كما ورد في فل 2 / 17 : فكما كانوا يصبون على الذبائح خمرا أو ماء أو زيتا ( خر 29 / 40 وعد 28 / 7 ) ، كذلك سيراق دمه سكيبا في ذبيحة استشهاده . أما الاستعارة الأخرى فهي استعارة " رحيل " ، كما في فل 1 / 23 : تطبق هذه الاستعارة على المركب الذي يحل الحبال ويقلع إلى العرض ، أو على جنود يطوون خيمتهم ويرحلون . [3] " ديماس " : راجع قول 4 / 14 وف 24 . لا يذكر " قرسقس " إلا هنا . [4] لا شك أنها " غالية " . في أيام بولس وحتى القرن الثاني ، كان الكتاب اليونانيون يدلون على غاليا بلفظ " غلاطية " . وإذا عنوا غلاطية حصرا ، قالوا : غلاطية التي في آسية . [5] راجع طي 3 / 12 + . [6] راجع 1 طيم 1 / 20 . [7] هذه الصفحة الأليمة والهادئة ، وقد تكون آخر ما أملاه بولس ، تذكر بموضوع البار المتألم ، وهو موضوع جسده تجسيدا كاملا موت يسوع على الصليب . لكن هذه العزلة يسكنها حضور الله . [8] " برسقة وأقيلا " : رسل 18 / 2 و 18 و 26 وروم 16 / 3 و 1 قور 16 / 19 . كان هذان الزوجان من أعز أصدقاء بولس . سبق لهما أن أنقذا حياته ( روم 16 / 4 ) في ظروف نجهلها . [9] " أونسفورس " : ورد ذكره في 1 / 16 . [10] " أرسطس " : رسل 19 / 22 وروم 16 / 23 . [11] " طروفيمس " ، أصله من أفسس : رسل 20 / 4 و 21 / 29 .