responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 88


الله يعمل في الإنسان ، بطريقة خفية لخلاص البشر ، وجب على المرء أن يصغي لكل إنسان ، حتى يقبل من بين الجميع ، ذلك الذي يكلمنا به الله . . . " يذهب رجل ليصطاد بشبكة ، فيمسك فيها سمكا كثيرا ، والردئ منه يطرحه ! ذهب رجل ليزرع ، وإنما الحبة التي تقع على أرض صالحة هي التي تحمل بذورا ! فهكذا يجب عليكم أن تفعلوا مصغين إلى الجميع ، وقابلين الحق فقط ، لأن الحق وحده يحمل ثمرا للحياة الأبدية ! . .
. . . متى أراد الحس الحصول على شئ أو الحرص عليه ، يجب أن يقول العقل لا بد من نهاية لهذا الشئ ، ومن المؤكد أنه إذا كان له نهاية ، فمن الجنون أن يحب ، لذلك وجب على الإنسان أن يحب ويحفظ ما لا نهاية له ، فليتحول بخل الإنسان إذا إلى صدقة موزعا بالعدل ما قاله بالظلم ، وليكن على انتباه حتى لا تعرف اليد اليسرى ما تفعله اليد اليمنى ، لأن المرائين إذا تصدقوا يحبون أن ينظرهم ويمدحهم العالم ، ولكن الحق أنهم مغرورون ، لأن من يشتغل بالإنسان فمنه يأخذ أجره ، فإذا نال إنسان شيئا من الله ، وجب عليه أن يخدم الله ، وتوخوا متى تصدقتم أن تحسبوا أنكم تعطون الله كل شئ حبا في الله ، فلا تبطئوا في العطاء ، وأعطوا خير ما عندكم ، حبا في الله .
قولوا لي ! أتريدون أن تنالوا شيئا رديئا من الله ؟ لا البتة ! أيها التراب والرماد ! فكيف يكون عندكم إيمان إذا أعطيتم شيئا رديئا حبا في الله ؟
ألا تعطوا شيئا خيرا من أن تعطوا شيئا رديئا ، لأن لكم في عدم العطاء شيئا من المعذرة في عرف العالم ، ولكن ما تكون معذرتكم في إعطاء شئ لا قيمة له وإبقاء الأفضل لأنفسكم ؟ . . .
يجب على الإنسان ما دام في حال الخطيئة أن يتوب ويجاهد نفسه ، فكما أن الحياة البشرية تخطئ على الدوام ، وجب عليها أن تقوم بجهاد النفس على الدوام ، إلا إذا كنتم تحسبون أحذيتكم أكرم من نفسكم ، لأنه كلما انفتق حذاؤكم أصلحتموه [1] " !



[1] راجع ص 186 - 192 من إنجيل برنابا .

88

نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست