responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 283


الرفيق الأعلى " ، قلت : إذ لا يختارنا ، وعرفنا أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح ، فكانت آخر كلمة تكلم بها " الرفيق الأعلى " [1] !
وهكذا لحق النبي بالرفيق الأعلى ، وانقطع بذلك كربه من الدنيا وما لاقى من عنت في سبيل إنارة العالم بدين الهدى والحق ، وبهذا الموت الذي كتبه الله على عباده جميعا ، فارق النبي الكريم العالم الأرضي ، وكانت وفاته صلى الله عليه وسلم بشير رفقته للعالم السماوي ، حيث يسبح بحمد ربه [2] " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل ، انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه ، فلن يضر الله شيئا ، وسيجزي الله الشاكرين " !
* * * بأبي - أيها النبي الكريم - أنت وأمي " لقد انقطع بموتك ، ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء ، خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك وعممت حتى صار الناس فيك سواء ، ولولا أنت أمرت بالصبر ، ونهيت عن الجزع ، لأنفدنا عليك ماء الشؤون ولكان الداء مماطلا ، والكمد محالفا ، وقلالك ، ولكنه ما لا يملك رده ، ولا يستطاع دفعه ! بأبي أنت وأمي !
اذكرنا عند ربك ، واجعلنا من بالك [3] " !



[1] راجع ص 292 من تيسير الوصول ج 3 ص للشيباني
[2] راجع ص 453 - 459 و 523 - 526 من وحي الأحاديث المحمدية ج 1 لمحمود علي قراعة .
[3] راجع ص 491 و 492 من نهج البلاغة ج 1

283

نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست