responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 268


فقلت يا رسول الله ! لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا ، فقال : يا أبا بكر !
ما ظنك باثنين ، الله ثالثهما ؟ ! " .
والهجرة ، وإن كان قد مضى عليها 1378 عاما ، ولكنها لا تنقطع ما بقي الجهاد ، فعن عبد الله بن السعدي ، رضي الله عنه ، قال : وفدنا على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقلت يا رسول ! إني تركت قوما من خلفي ، وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت ، فقال : لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار [1] " !
والهجرة هي مبدأ التوحيد والوحدة ، فألف النبي بين الأوس والخزرج وآخى بين المهاجرين والأنصار ، والرجوع بالعقيدة إلى مصدرها الصافي وبعد الهجرة بدأ القرآن ينزل بيانا للعبادات والمعاملات والنظم وأحوال الناس ، بعد أن كان لا يذكر إلا قواعد الإيمان وبرهان التوحيد ومحاسن الأخلاق ، فقرب فهم الشريعة الإسلامية للناس من وجهتيها الروحية والفقهية ، فاعتنقها الناس بالقلوب ، وهي الضاربة على أوتار القلوب ، تصل إلى أعماقها بتيارات روحانياتها ، وما بأسسها من صلة قويمة بحب الحق والخير والإصلاح ، وإنا لننتظر اليوم الذي تصبح فيه مطبقة تطبيقا عالميا ، ويعتنق الناس جميعا روحانياتها واجتماعياتها ، البالغة مبلغا عظيما في الصعود بالأرواح والنفوس إلى مرقاة السمو الروحي والأخلاقي والاجتماعي [2] !
الرسول في قضائه :
كان نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، يقتضي بكتاب الله تعالى ، لا يحيد عن لفظ النص ولا روحه ، وكان شديدا في الحق ، لا يسمح بالشفاعة في الحدود ، ومع هذا فقد كان يحب درء الحدود عن المسلمين ما استطاعوا ، إذ يفهمنا النبي الكريم إنما الشفاعة قبل أن يبلغ السلطان ، فللانسان أن يتسامح في حق نفسه ، ولغيره أن يشف عند المجني عليه ، قبل إبلاغه أولي الأمر ، ومع إصلاح ذات البين ، على أنه يراعي الحديث الشريف القائل " من حالت شفاعته ، دون حد من حدود



[1] راجع ص 365 من تيسير الوصول ج 3 للشيباني .
[2] راجع ص 420 - 538 من وحي الأحاديث المحمدية ج 1 لمحمود علي قراعة .

268

نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست