responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 248


صفاته وأخلاقه :
كان علي بن أبي طالب إذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول ما معناه وخلاصته : إنه كان ربعة من القوم [1] ولم يكن فاحش السمن ، وكان أسل الخد [2] أبيض مشربا بحمرة ، أدعج العينين ، ذا مسربة [3] ، إذا مشى يتكفأ تكفيا ، كأنما ينحط من صبب [4] ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس صدرا ، وأشجعهم قلبا ، وأصدقهم لهجة ، وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، يقول ناعته لم أر قبله مثله ولا بعده ، لا يسرد الحديث سردا [5] ، يتكلم بكلام فصل ، يفهمه من سمعه ، وكان كما يقول أنس " أحسن الناس ، وأجود الناس ، وأشجع الناس " وقالت عنه عائشة " ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين ، إلا أخذ بأيسرهما ، ما لم يكن إثما ، كان أبعد الناس منه ، وما انتقم لنفسه من شئ قط ، إلا أن تنتهك حرمة الله " .
فضائل الرسول :
حدث أنس ، رضي الله عنه ، فقال : " لما كان اليوم الذي دخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، أضاء منها كل شئ ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم فيه منها كل شئ ، وما نفضنا أيدينا من دفنه ، حتى أنكرنا قلوبنا [6] " هكذا كانت الإضاءة لكل شئ حتى للقلوب ، عند دخول النبي الكريم المدينة ، وهكذا كانت الظلمة ، وللناس إنكارهم لقلوبهم يوم فارقهم إلى الرفيق الأعلى ،



[1] أي معتدل القامة .
[2] أي مستطيلا من غير ارتفاع .
[3] أي ذا شعر نابت على الصدر ، ونازل إلى آخر البطن .
[4] التكفؤ : التمايل في المشي إلى قدام ، والصبب الانحدار من موضع عال ،
[5] أي لا يسرع في النطق بالحديث . وقالت عائشة إنه كان يحدث حديثا لو عده عاد لأحصاه .
[6] راجع ص 71 من تيسير الوصول للشيباني ج 3 .

248

نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست