responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 208


مبالغة في تحقيره ، ولم يفعل يهوذا شيئا سوى الصراخ " يا الله ، لماذا تركتني ؟
فإن المجرم قد نجا ، أما أنا فأموت ظلما " !
الحق أقول إن صوت يهوذا ووجهه وشخصه ، بلغت من الشبه بيسوع أن اعتقد تلاميذه والمؤمنون به كافة أنه هو يسوع ، لذلك خرج بعضهم من تعليم يسوع ، معتقدين أن يسوع كان نبيا كاذبا وأنه إنما فعل الآيات التي فعلها بصناعة السحر ، لأن يسوع قال إنه لا يموت إلى وشك انقضاء العالم . . . فالذين ثبتوا راسخين في تعليم يسوع ، حاق بهم الحزن إذ رأوا من يموت شبيها بيسوع كل الشبه حتى أنهم لم يذكروا ما قاله يسوع ، وهكذا ذهبوا في صحبة أم يسوع إلى جبل الجمجمة ، ولم يقتصروا على حضور موت يهوذا باكين ، بل حصلوا بواسطة نيقوديموس ويوسف الأباريمثيائي من الوالي على جسد يهوذا ليدفنوه ، فأنزلوه من ثم عن الصليب ببكاء لا يصدر عن أحد ، ودفنوه في القبر الجديد ليوسف ، بعد أن ضمخوه بمائة رطل من الطيوب ، ورجع كل إلى بيته ، ومضى الذي يكتب ويوحنا ويعقوب أخوه مع أم يسوع إلى الناصرة ، أما التلاميذ الذين لم يخافوا الله ، فذهبوا ليلا وسرقوا جسد يهوذا وخبأوه وأشاعوا أن يسوع قام ، فحدث بسبب هذا اضطراب ، فأمر رئيس الكهنة أن لا يتكلم أحد عن يسوع الناصري وإلا كان تحت عقوبة الحرم ، فحصل اضطهاد عظيم ، فرجم وضرب ونفي من البلاد كثيرون ، لأنهم لم يلازموا الصمت في هذا الأمر ، وبلغ الخبر الناصرة ، كيف أن يسوع أحد أهالي مدينتهم ، قام بعد أن مات على الصليب ، فضرع الذي يكتب إلى أم يسوع أن ترضى فتكف عن البكاء ، لأن ابنها قام ، فلما سمعت العذراء مريم هذا ، قالت باكية " لنذهب إلى أورشليم ، لننشد ابني ، فإني إذا رأيته مت قريرة العين [1] " !



[1] راجع ص 313 - 320 من إنجيل برنابا .

208

نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست