responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 165


وأجل مقسوم ، تمور في بطن أمك جنينا لا تحير دعاء ولا تسمع نداء ، ثم أخرجت من مقرك إلى دار لم تشهدها ولم تعرف سبل منافعها ، فمن هداك لاجترار الغداء من ثدي أمك وعرفك عند الحاجة مراضع طلبك وإرادتك ، هيهات إن من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات ، فهو عن صفات خالقه أعجز ، ومن تناوله بحدود المخلوقين أبعد [1] " !
" ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات وساكن وذوي حركات ، فأقام من شواهد البينات على لطيف صنيعته وعظيم قدرته ، ما انقادت له العقول معترفة به ومسلمة له ، ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيته ، وما درأ من مختلف صور الأطيار التي أسكنها أخاديد الأرض وخروق فجاجها ورأسي أعلامها [2] ! . . . " " الحمد لله الذي كل معط منتقص سواه [3] ، وكل مانع مذموم ما خلاه ، وهو المنان بفوائد النعم وعوائد المزيد والقسم ، عياله الخلق ، ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم ، ونهج سبيل الراغبين إليه والطالبين بما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل ، الأول الذي لم يكن له قبل فيكون شئ قبله ، والآخر الذي ليس له بعد ، فيكون شئ بعده ، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه ، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال ، ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال وضحكت عنه أصداف البحار ، من فلز اللجين والعقيان ، ونثارة الدر وحصيد المرجان ، ما أثر ذلك في جوده ، ولا أنفذ سعة ما عنده ، ولكان عنده من ذخائر الأنعام ما لا تنفده مطالب الأنام ، لأنه الجواد الذي لا يغيضه سؤال السائلين ولا يبخله إلحاح الملحين ، هو القادر الذي إذا ارتمت الأوهام



[1] راجع ص 319 - 321 من نهج البلاغة ج 1
[2] راجع ص 324 من نهج البلاغة ج 1 .
[3] من خطبة الأشباح ، وهي من جلائل خطب علي بن أبي طالب عليه السلام وكان سأله سائل أن يصف الله حتى كأنه يراه عيانا ، فغضب عليه السلام ، لذلك !

165

نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست