نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة جلد : 1 صفحه : 142
الفصل الثالث تمجيد الله تعالى في إنجيل برنابا " الحمد لله الدال على وجوده بخلقه وبمحدث خلقه على أزليته ، وباشتباههم على أن لا شبه له ، لا تستلمه المشاعر [1] ، ولا تحجبه السواتر ، لافتراق الصانع والمصنوع ، والحاد والمحدود ، والرب والمربوب ، الأحد بلا تأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسميع لا بأداة ، والبصير بلا تفريق آلة [2] ، والشاهد لا بمماسة ، والبائن [3] لا بتراخي مسافة ، والظاهر لا برؤية . والباطن لا بلطافة ، بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه ، من وصفه [4] فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ، ومن قال كيف فقد استوصفه ، ومن قال أين فقد حيزه ، عالم إذ لا معلوم ، ورب إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور [5] " . " الحمد لله الذي انحسرت [6] الأوصاف عن كنه معرفته ، وردعت عظمته العقول ، فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته ، هو الله الملك الحق المبين ، أحق وأبين مما تراه العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبها ، ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثلا ، خلق الخلق على غير تمثيل ولا مشورة
[1] أي لا تصل إليه الحواس . [2] تفريق الآلة : تفريق الأجفان وفتح بعضها عن بعض . [3] البائن : المنفصل عن خلقه . [4] أي من كيفه بكيفيات المحدثين ، فقد حده . [5] راجع ص 293 من نهج البلاغة ج 1 . [6] انقطعت .
142
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة جلد : 1 صفحه : 142