responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 130


ويهبط المستشيط غضبا إلى الدركة الأولى ، يمتهنه كل الشياطين وسائر الملعونين ، الذين هم أسفل منه مكانا ، فيرفسونه ويضربونه ويضجعونه على الطريق التي يمرون عليها ، واضعين أقدامهم على عنقه ، ومع هذا فهو غير قادر على المدافعة عن نفسه ، لأن يديه ورجليه مربوطة ، وأنكى من ذلك أنه غير قادر على إظهار غيظه بإهانة الآخرين ، لأن لسانه مربوط بشص شبيه بما يستعمله بائع اللحوم ، ففي هذا المكان الملعون يكون عقاب عام يشمل كل الدركات كمزيج من حبوب عديدة يصنع منه رغيف ، لأنه ستتحد بعدل الله النار والجمد والصواعق والبرق والكبريت والحرارة والبرد والريح والجنون والهلع ، على طريقة لا يخفف فيها البرد الحرارة ، ولا النار الجليد ، بل يعذب كل منها الخاطئ التعيس تعذيبا ! ففي هذه البقعة الملعونة يقيم الكافرون إلى الأبد ، حتى ولو فرض أن العالم ملئ حبوبا ودخنا ، وكان طير واحد يحمل حبة واحدة منها كل مائة سنة إلى انقضاء العالم ، لسر الكافرون ، لو كان يتاح لهم بعد انقضائه الذهاب إلى الجنة ، ولكن ليس لهم هذا الأمل ، إذ ليس لعذابهم من نهاية ، لأنهم لم يريدوا أن يضعوا حدا لخطيئتهم حبا في الله ، أما المؤمنون فسيكون لهم تعزية ، لأن لعذابهم نهاية !
فذعر التلاميذ لما سمعوا هذا وقالوا : " أيذهب إذا المؤمنون إلى الجحيم ؟ " ، أجاب يسوع : " يتحتم على كل أحد أيا كان أن يذهب إلى الجحيم ، بيد أن ما لا مشاحة فيه أن الأطهار وأنبياء الله ، إنما يذهبون إلى هناك ليشاهدوا لا ليكابدوا عقابا ، أما الأبرار فإنهم لا يكابدون إلا الخوف [1] . . . " ( ج ) وجاء في الفصل التاسع والخمسين من إنجيل برنابا عن دركات الجحيم :
" يا تلاميذي إن الجحيم واحدة ، وفيها يعذب الملعونون إلى الأبد ، إلا أن لها سبع طبقات أو دركات ، الواحدة منها أعمق من الأخرى ، ومن يذهب إلى أبعدها عمقا ، يناله عقاب أشد ، ومع ذلك فإن كلامي صادق في سيف الملاك ميخائيل ، لأن من لا يرتكب إلا خطيئة واحدة ، يستحق جحيما ، ومن



[1] راجع ص 207 - 213 من إنجيل برنابا .

130

نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست