responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 124


إذا كان هنالك طريق على حال يكون إذا سار معها امرء في الوسط ، سار آمنا ، فإذا سار على الجانبين شج رأسه ، فماذا تقولون إذا رأيتم الناس يختصمون ويتبارون ليكونوا أقرب إلى الجانب ويقتلوا أنفسهم ؟ ما أشد ما يكون عجبكم ، حقا إنكم تقولون إنهم لمعتوهون ومجانين ، وإنهم إذا لم يكونوا مجانين ، فإنهم يائسون " .
أجاب التلاميذ " إن ذلك لصحيح " ، حينئذ بكى يسوع وقال " إن عشاق العالم إنما هم لكذلك ، لأنهم لو عاشوا بحسب العقل الذي اتخذ موضعا متوسطا في الإنسان ، لا تبعوا شريعة الله وخلصوا من الموت الأبدي ، ولكنهم جنوا وأصبحوا أعداء عتاة لأنفسهم ، يتبعون الجسد والعالم ، مجتهدين في أن يعيش كل منهم أشد غطرسة وفجورا من الآخر [1] " !
( 5 ) يوم الدينونة :
" رحم الله امرأ تفكر فاعتبر ، واعتبر فأبصر ، فكأن ما هو كائن من الدنيا عما قليل لم يكن ، وكأن ما هو كائن من الآخرة عما قليل لم يزل ، وكل معدود منقض ، وكل متوقع آت ، وكل آت قريب دان ! العالم من عرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره ، وإن من أبغض الرجال لعبدا وكله الله إلى نفسه ، جائرا عن قصد السبيل ، سائرا بغير دليل ، إن دعى إلى حرث الدنيا عمل ، وإن دعى إلى حرث الآخرة كسل ، كأن ما عمل له واجب عليه ، وكأن ما ونى فيه ساقط عنه ( 2 ) " !
" واعلموا أن مجازكم على الصراط ومزالق دحضه وأهاويل زلله وثارات أهواله ، فاتقوا الله تقية ذي لب شغل التفكير قلبه وأنصب الخوف بدنه ، وأسهر التهجد غرار نومه ، وأظمأ الرجاء هواجر يومه ، وظلف الزهد شهواته وأرجف الذكر بلسانه ، وقدم الخوف لإبانه ، وسلك أقصد المسالك في النهج المطلوب ، ولم تفتله فاتلات الغرور ، ولم تعم عليه مشتبهات الأمور ، ظافرا



[1] راجع ص 217 - 219 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 213 و 214 من نهج البلاغة ج 1 .

124

نام کتاب : الثقافة الروحية في إنجيل برنابا نویسنده : محمود علي قراعة    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست