نام کتاب : التوراة والإنجيل نویسنده : موقع arabicbible جلد : 1 صفحه : 1203
عاش إرميا طوال الأربعين سنة الأخيرة من حياة مملكة يهوذا ، وشاهد وعانى من هجوم الجيش الكلداني على أورشليم ومملكة يهوذا ، واستيلائه عليها ، وسبي الشعب ، ودمار الهيكل . كان قد أنذر وحذر الناس مما سيجري عليهم ، وتوسل إليهم أن يرجعوا إلى الرب ويتخلوا عن آثامهم من غير جدوى . بل تعرض للمهانة والاحتقار والاضطهاد . يشتمل هذا الكتاب أيضا على تفاصيل كثيرة لحياة إرميا مما يجعله أكثر أنبياء العهد القديم وضوحا . لم يكن لدى إرميا ، في خضم الأحداث الرهيبة التي ألمت بيهوذا سوى رسالة واحدة يذيعها على مسامع الشعب : توبوا وارجعوا إلى الله . دعاهم إلى التخلي عن الأوهام وإعطاء الله مكانته اللائقة به والتي هي من حقه ، في حياة الأمة . لا شئ يمكنه أن ينقذ الشعب من مصيرهم ، لا ثروتهم ولا جيوشهم ، ولا رجال سياستهم ، حتى ولا دينهم ، إنما الله وحده هو القادر على إنقاذهم . إن دمار أورشليم يبقى تذكارا خالدا لكل العصور على مصير الأمة التي ترفض الله . ولكن كانت لدى إرميا رسالة أخرى هي رسالة الرجاء . فمع أن شعب يهوذا قد نبذ الله ، فإن الله لم ينبذهم ، وأنه لا بد أن يظهر قوته من أجل إنقاذهم من أسرهم . الله يدعو إرميا 1 1 هذه نبوءة إرميا بن حلقيا أحد الكهنة المقيمين في عناثوث بأرض سبط بنيامين . 2 وقد أعلن الرب له هذه النبوءة في عهد يوشيا بن آمون ملك يهوذا ، في السنة الثالثة عشرة من ملكه . 3 وذلك في أثناء حقبة حكم يهوياقيم بن يوشيا ملك يهوذا وحتى نهاية الشهر الخامس من السنة الحادية عشرة من ولاية صدقيا بن يوشيا ملك يهوذا ، الذي فيه تم سبي أهل أورشليم .
1203
نام کتاب : التوراة والإنجيل نویسنده : موقع arabicbible جلد : 1 صفحه : 1203