بابل . وسمى ( صموئيل الثاني ) و ( الأيام الأول ) سليمان بالابن ، وقد ذكر ( الملوك الأول ) أن سليمان - وحاشاه - مال قلبه وراء آلهة أخرى ، وذهب وراء عشتاروت آلهة الصيدونيين ، وملكوم رجس العمونيين ، وبنى مرتفعة لكموش الصنمين وذلك عبادة لهما . وسمت الأناجيل المسيح بالابن ، فجاء الناس من ذلك بداهية التثليث ، فصار المنادون يهتفون بنعي الإله ليبشروا بالفداء والتفلت من الشريعة . [ 29 ] وأما تشبثك بقولك : ( وإن شئت التثبت في الاستيضاح فراجع المثل الذي ضربه المسيح بغارس الكرم ، إذ أرسل إلى الكرامين عبيده ثم ابنه من بعدهم ) . فقد سمعنا بذلك قبلك عن أناستاس الكرملي نزيل بغداد حالا ، فراجعنا المثل - عافاك الله - وإنه لو صحت الأحلام بنسبته للمسيح لما كان فيه إلا التمثيل لإرسال الأقرب منزلة بعد من هو دونه ، ولا ينكر أن المسيح أقرب منزلة إلى الله مما عدا موسى من أنبياء بني إسرائيل الذين هم من أتباع موسى . وإن الالتزام بالمطابقة بين المثل له في جميع الخصوصيات المذكورة في المثل ليفضي إلى أقبح الكفر ، فإن المثل يقول : إن غارس الكرم سافر ، ويقول : إنه غرته الأوهام ، وقال في عملة الكرم : إنهم يهابون ابني ، فخاب ظنه وضل رأيه فلم يهابوا ابنه ! أفتقول ذلك في الله جل شأنه ؟ !