( أعطيت ) كذلك ( نتيتي ) [79] بالنون في أولهما . وأمثال ذلك كثير حدا في التوراة والعهد القديم وإن اقتصرنا على بعض مواردها . فلماذا لا تكون النون في ( نعسه ) كهذه النونات ، في عدم الدلالة على إرادة غير المفرد ، بل جئ بها كغيرها مما ذكرناه ؟ ! . ويطرد أيضا في التوراة واللغة العبرانية مجئ النون في أول الفعل المبني للمجهول المسند إلى المفرد الغائب ، ويؤتى بالنون في أوله علامة للبناء للمجهول ، فمن أمثلته في التوراة : ( تقطع : نكرتاه ) [80] و ( يحرق : نأكل ) ( 81 ) و ( يقدم : نقرب ) ( 82 ) و ( يكسر : نشبر ) ( 83 ) و ( ينهب : نشباه ) ( 84 ) و ( تفدى : نفداتاه ) ( 85 ) و ( يباع : نمكر ) ( 86 ) و ( يبقى : نوتر ) ( 87 ) . وهذه الموارد وإن ترجمت في العربية بالفعل الماضي ، لكن صيغتها في العبرانية صيغة الفعل المضارع ، فإن العادة فيها أن تعبر عن الماضي الواقع بعد الواو بصيغة المضارع ، وعلى هذا فإن كلمة ( نعسه ) هي فعل مضارع مبني للمجهول ، ترجمته ( يصنع ) . كما ذكرت التوراة أن الله جل اسمه قال في إنشاء خلق السماوات