responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 40


قد تناقضت تعاليمه على قلتها ، ناقضتها أفعاله ، واحتج بتعدد الآلهة والأرباب مع اعترافه بوحدة الإله والرب ، واحتج بأوهى الحجج التي يعدها المجان من المضحكات !
وجعل توبة الزانية وإيمانها أن تبل بدموع التوبة - أو الحب والمغازلة - قدميه ، وتقبلهما بعفتها ، وتمسحهما بشعر رأسها لطهارة قلبها !
وجعل تأديبه لتلميذه الشاب الغض الطري أن يجلسه في حضنه ويتركه يتغنج عليه ويتكئ على صدره [29] !
ويعطي مفاتيح ملكوت السماوات والحل والربط لتلميذه الذي سجل عليه بأنه شيطان ومعثرة له ولا يهتم بما لله ، بل بما للناس [30] !
ولما دنا وقت الفداء ندم وحزن واندهش واكتأب وصلى ، وطلب من أقنوم الأب - وقل : من نفسه - ملحا بأشد لجاجة أن تعبر كأس المنية ، فلم يقدر على ذلك ، بل ضعف ، وجاءه ملاك من السماء يقويه إلى أن جرى عليه الاضطهاد الفاحش ، ونادى : ( إلهي إلهي ، لماذا تركتني ؟ ! ) ثم مات ودفن ، وأقامه الله من الأموات !
كل ذلك ليفدينا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا ؟ !
تعالى شأنك اللهم وجلت عظمتك .
فدونك المقايسة - هداك الله وعافاك وعرفك بعظمته وجلاله - أفتمنيني النجاة بالفداء الذي تنعى به الإله على زعمك ؟ !
عافاك الله ، إن التاجر إذا أراد أن يعرض سلعته للبيع فلا بد له



[29] استدل على مواقع ذلك بالجزء الأول من كتاب ( الهدى ) ص 227 - 233 .
[30] أنظر : مت 16 : 15 - 24 .

40

نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست