نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 8
تمهيد رسالة الاسلام وعمومها والغاية منها أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة ، والشريعة الجامعة التي تكفل للناس الحياة الكريمة المهذبة والتي تصل بهم إلى أعلى درجات الرقي والكمال . وفي مدى ثلاثة وعشرين عاما تقريبا ، قضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوة الناس إلى الله ، تم له ما أراد من تبليغ الدين وجمع الناس عليه . عموم الرسالة ولم تكن رسالة الاسلام رسالة موضعية محددة ، يختص بها جيل من الناس دون جيل ، أو قبيل دون قبيل ، شأن الرسالات التي تقدمتها ، بل كانت رسالة عامة للناس جميعا إلى أن يرث الأرض ومن عليها ، لا يختص بها مصر دون مصر ، ولا عصر دون عصر . قال الله تعالى : ( تبارك الله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا [1] ) وقال تعالى : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) [2] وقال تعالى : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ، الذي له ملك السماوات والأرض ، لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ) [3] وفي الحديث الصحيح : ( كان كل نبي يبعث في قومه خاصة ، وبعثت إلى كل أحمر وأسود ) .
[1] الآية 1 من سورة الفرقان . [2] الآية 28 من سورة سبأ . [3] الآية 158 من سورة الأعراف .
8
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 8