responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق    جلد : 1  صفحه : 578


مع القسم الطيب " يعني الأرواح الطيبة المشاكلة لروحه " فالروح بعد المفارقة تلحق بأشكالها وإخوانها وأصحاب عملها فتكون معهم هناك .
ومنها أرواح تكون في تنور الزناة والزواني ، وأرواح في نهر الدم ، تسبح فيه ، وتلقم الحجارة ، فليس للأرواح - سعيدها وشقيها - مستقر واحد ، بل روح في أعلى عليين ، وروح أرضية سفلية لا تصعد عن الأرض .
وأنت إذا تأملت السنن والآثار في هذا الباب ، وكان لك بها فضل اعتناء عرفت حجة ذلك . ولا تظن أن بين الآثار الصحيحة في هذا الباب تعارضا ، فإنها كلها حق يصدق بعضها بعضا ، لكن الشأن في فهمها ومعرفة النفس وأحكامها وأن لها شأنا غير شأن البدن ، وأنها مع كونها في الجنة فهي في السماء وتتصل بفناء القبر وبالبدن فيه ، وهي أسرع شئ حركة وانتقالا وصعودا وهبوطا ، وأنها تنقسم إلى مرسلة ومحبوسة وعلوية وسفلية ، ولها بعد المفارقة صحة ومرض ، ولذة ونعيم وألم أعظم مما كان لها حال اتصالها بالبدن بكثير ، فهنالك الحبس والألم والعذاب والمرض والحسرة ، وهنالك اللذة والراحة والنعيم والانطلاق ، وما أشبه حالها في هذا البدن بحال البدن في بطن أمه !
وحالتها بعد المفارقة بحاله بعد خروجه من البطن إلى هذه الدار ، فلهذه الأنفس أربع دور ، كل دار أعظم من التي قبلها .
الدار الأولى : في بطن الام ، وذلك الحصر والضيق والغم والظلمات الثلاث .
والدار الثانية : هي الدار التي نشأت فيها وألفتها واكتسبت فيها الخير والشر وأسباب السعادة والشقاوة .
والدار الثالثة : دار البرزخ ، وهي أوسع من هذه الدار وأعظم ، بل نسبتها إليها كنسبة هذه الدار إلى الأولى .
والدار الرابعة : دار القرار وهي الجنة والنار فلا دار بعدهما . والله ينقلها في هذه الدور طبقا بعد طبق حتى يبلغها الدار التي لا يصلح لها غيرها ولا يليق بها سواها وهي التي خلقت لها وهيئت للعمل الموصل لها إليها .

578

نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق    جلد : 1  صفحه : 578
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست