نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 576
وأما الشيخ الذي في أصل الشجرة فإبراهيم ، وأما الصبيان حوله فأولاد الناس ، والذي يوقد النار ، فمالك خازن النار ، والدار الأولى دار عامة المؤمنين ، وأما هذه الدار فدار الشهداء ، وأنا جبريل وهذا ميكائيل ، فارفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذا قصر مثل السحابة ، قالا : ذلك منزلك ، قلت دعاني أدخل منزلي ، قالا : إنه بقي لك عمر لم تستكمله ، فلو استكملته أتيت منزلك " قال ابن القيم : وهذا نص في عذاب البرزخ ، فإن رؤيا الأنبياء وحي مطابق لما في نفس الامر . 6 - وروى الطحاوي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل الله ويدعوه حتى صارت واحدة ، فامتلأ قبره عليه نارا فلما ارتفع عنه أفاق ، قال : علام جلدتموني ؟ قالوا إنك صليت صلاة بغير طهور ، ومررت على مظلوم فلم تنصره " . 7 - وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوتا من قبر ، فقال : " متى مات هذا ؟ " فقالوا : مات في الجاهلية فسر بذلك وقال : " لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر " رواه النسائي ومسلم . 8 - وعن ابن عمر رضي عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هذا الذي تحرك له العرش [1] وفتحت له أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة ، لقد ضم ضمة [2] ، ثم فرج عنه " رواه البخاري ومسلم والنسائي . مستقر الأرواح عقد ابن القيم فصلا ذكر فيه أقوال العلماء في مستقر الأرواح ثم ذكر القول الراجح فقال : قيل : الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم التفاوت . فمنها : أرواح في أعلى عليين في الملا الاعلى ، وهي أرواح الأنبياء