نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 573
عن مشاهدة ذلك وستره عنهم ، إبقاء عليهم لئلا يتدافنوا ، وليست للجوارح الدنيوية قدرة على إدراك أمور الملكوت إلا من شاء الله . وقد ثبتت الأحاديث بما ذهب إليه الجمهور ، كقوله : " إنه ليسمع خفق نعالهم " وقوله : " تختلف أضلاعه لضمة القبر ، وقوله : " يسمع صوته إذا ضربه بالمطراق " وقوله : " يضرب بين أذنيه " وقوله : " فيقعدانه " وكل ذلك من صفات الأجساد ونحن نذكر بعض ما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة : 1 - روى مسلم عن زيد بن ثابت قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط [1] لبني النجار على بغلته ونحن معه إذ حادت [2] به فكادت تلقيه فإذا قبر ستة ، أو خمسة ، أو أربعة ، فقال : " من يعرف أصحاب هذه القبور ؟ " فقال رجل : أنا . قال : " فمتى مات هؤلاء " ؟ قال : ماتوا في الاشراط . فقال : " ان هذه الأمة تبتلى في قبورها . فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه " ثم أقبل علينا بوجهه . فقال : " تعوذوا بالله من عذاب النار . " قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار ، قال : " تعوذوا بالله من عذاب القبر " . قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر ، قال : " تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن " . قالوا : نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن . قال : " تعوذوا بالله من فتنة الدجال . " قالوا : نعوذ بالله من فتنة الدجال . 2 - وروى البخاري ومسلم عن قتادة عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه ، وإنه ليسمع قرع نعالهم ، أتاد ملكان فيقعدانه ، فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ - لمحمد - فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله . قال : فيقولان : أنظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ، فيراهما جميعا . وأما الكافر ، والمنافق ، فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، كنت أقول ما يقول الناس . فيقولان . لا دريت ولا تليت [3] ، ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة فيسمعها فيسمعها من يليه ، غير الثقلين . "
[1] " الحائط " : البستان . [2] " حادت " : مالت . [3] لا دريت ولا تليت : دعاء عليه : أي لا كنت داريا ولا تاليا ، أو إخبار بحاله فإنه لم يكن قد علم بنفسه ولا سأل غيره من العلماء
573
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 573