نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 568
لابن السبيل أو نهرا أكراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته ، تلخه من بعد موته . " وروى مسلم عن جرير بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم ، ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ، ووزر من يعمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شئ " أما ما ينتفع به من أعمال البر الصادرة عن غيره فبيانها فيما يلي : 1 - الدعاء والاستغفار له ، وهذا مجمع عليه لقول الله تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون : ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ، ربنا إنك رؤوف رحيم ) ، وتقدم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء " وحفظ من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر لحينا وميتنا " ولا زال السلف والخلف يدعون للأموات ويسألون لهم الرحمة والغفران دون إنكار من أحد . 2 - الصدقة : وقد حكى النووي الاجماع على أنها تقع عن الميت ويصله ثوابها سواء كانت من ولد أو غيره ، لما رواه أحمد ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة : أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبي مات وترك مالا ولم يوص ، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه ؟ قال : " نعم " . وعن الحسن عن سعد ابن عبادة . أن أمه ماتت . فقال : يا رسول الله : إن أمي ماتت ، أفأتصدق عنها ؟ قال : " نعم " . قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : " سقي الماء " قال الحسن : فتلك سقاية آل سعد بالمدينة . رواه أحمد والنسائي وغيرهما . ولا يشرع إخراجها عند المقابر ، ويكره إخراجها مع الجنازة . 3 - الصوم : لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال : " لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها " ؟ قال : نعم . قال : " فدين الله أحق أن يقضى " . 4 - الحج : لما رواه البخاري عن ابن عباس : أن امرأة من جهينة جاءت
568
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 568