responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق    جلد : 1  صفحه : 564


يجدد الحزن ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر . قال النووي : قال الشافعي وأصحابه رحمهم الله : يكره الجلوس للتعزية . قالوا : ويعني بالجلوس أن يجتمع أهل الميت في بيت ليقصدهم من أراد التعزية ، بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم . ولافرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها . صرح به المحاملي ونقله عن نص الشافعي رضي الله عنه . وهذه كراهة تنزيه إذا لم يكن معها محدث آخر ، فإن ضم إليها أمر آخر من البدع المحرمة - كما هو الغالب منها في العادة - كان ذلك حراما من قبائح المحرمات ، فإنه محدث وثبت في الحديث الصحيح " أن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " .
وذهب أحمد وكثير من علماء الأحناف إلى هذا الرأي . وذهب المتقدمون من الأحناف إلى أنه لا بأس بالجلوس في غير المسجد ثلاثة أيام للتعزية ، من غير ارتكاب محظور .
وما يفعله بعض الناس اليوم من الاجتماع للتعزية ، وإقامة السرادقات ، وفرش البسط ، وصرف الأموال الطائلة من أجل المباهاة والمفاخرة من الأمور المحدثة والبدع المنكرة التي يجب على المسلمين اجتنابها ، ويحرم عليهم فعلها ، لا سيما وأنه يقع فيها كثير مما يخالف هدي الكتاب ويناقض تعاليم السنة ، ويسير وفق عادات الجاهلية ، كالتغني بالقرآن وعدم التزام آداب التلاوة ، وترك الانصات والتشاغل عنه بشرب الدخان وغيره . ولم يقف الامر عند هذا الحد ، بل تجاوزه عند كثير من ذوي الأهواء فلم يكتفوا بالأيام الأول :
جعلوا يوم الأربعين يوم تجدد لهذه المنكرات وإعادة لهذه البدع . وجعلوا ذكرى أولى بمناسبة مرور عام على الوفاة وذكرى ثانية ، وهكذا مما لا يتفق مع عقل ولا نقل .
< / السؤال = 1853 > < السؤال = 1861 > زيارة القبور زيارة القبور مستحبة للرجال . لما رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن عبد الله بن بريدة عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها . فإنها تذكركم الآخرة " وكان النهي ابتداء لقرب عهدهم بالجاهلية ، وفي الوقت الذي لم يكونوا يتورعون فيه عن

564

نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق    جلد : 1  صفحه : 564
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست