نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 558
لأنها كافرة لا تدفن في مقبرة المسلمين ، فيتأذوا بعذابها ، ولا في مقبرة الكفار لان ولدها مسلم فيتأذى بعذابهم . < / السؤال = 1811 > تفضيل الدفن في المقابر قال ابن قدامة : والدفن في مقابر المسلمين أحب إلى أبي عبد الله من الدفن في البيوت ، لأنه أقل ضررا على الاحياء من ورثته ، وأشبه بمساكن الآخرة وأكثر للدعاء له والترحم عليه ، ولم يزل الصحابة والتابعون ومن بعدهم يقبرون في الصحارى . فإن قيل : فالنبي صلى الله عليه وسلم قبر في بيته ، وقبر صاحباه معه . قلنا : قالت عائشة : إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجدا . رواه البخاري . ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن أصحابه بالبقيع ، وفعله أولى من فعل غيره ، وإنما أصحابه رأوا تخصيصه بذلك . ولأنه روى " يدفن الأنبياء حيث يموتون " وصيانة له عن كثرة الطراق ، وتمييزا له عن غيره . وسئل أحمد عن الرجل يوصي أن يدفن في داره ؟ قال يدفن في المقابر مع المسلمين . النهي عن سب الأموات لا يحل سب أموات المسلمين ولاذكر مساويهم ، لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " وروى أبو داود والترمذي بسند ضعيف عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " ، أما المسلمون المعلنون بفسق أو بدعة ، أو عمل فاسد فإنه يباح ذكر مساويهم إذا كان فيه مصلحة تدعو إليه ، كالتحذير من حالهم والتنفير من قولهم وترك الاقتداء بهم ، وإن لم تكن فيه مصلحة فلا يجوز . وقد روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال : " مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " وجبت . " ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا ، فقال : " وجبت " ، فقال عمر
558
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 558