نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 328
إلا بما يصنع أغنياؤهم [1] ، ألا وإن الله يحاسبهم حسابا شديدا ، ويعذبهم عذابا أليما ) قال الطبراني : تفرد به ثابت بن محمد الزاهد . قال الحافظ : وثابت : ثقة صدوق . روى عنه البخاري وغيره ، وبقية رواته لا بأس بهم . وكانت فريضة الزكاة بمكة في أول الاسلام مطلقة ، لم يحدد فيها المال الذي تجب فيه ، ولا مقدار ما ينفق منه ، وإنما ترك ذلك لشعور المسلمين وكرمهم . وفي السنة الثانية من الهجرة - على المشهور - فرض مقدارها من كل نوع من أنواع المال ، وبينت بيانا مفصلا . < / السؤال = 4711 > < السؤال = 4711 > 1 - قال الله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) . أي خذ - أيها الرسول - من أموال المؤمنين صدقة معينة كالزكاة المفروضة ، أو غير معينة ، وهي التطوع ( تطهرهم وتزكيهم بها ) أي تطهرهم بها من دنس البخل والطمع ، والدناءة والقسوة على الفقراء والبائسين ، وما يتصل بذلك من الرذائل ، وتزكي أنفسهم بها . أي تنميها وترفعها بالخيرات والبركات الخلقية والعملية ، حتى تكون بها أهلا للسعادة الدنيوية والأخروية . 2 - وقال الله تعالى : ( إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ، وبالاسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) . جعل الله أخص صفات الأبرار الاحسان ، وأن مظهر إحسانهم يتجلى في القيام من الليل ، والاستغفار في السحر تعبدا لله وتقربا إليه . كما يتجلى في إعطاء الفقير حقه ، رحمة وحنوا عليه . 3 - وقال الله تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض
[1] أي إن الجهد والمشقة من الجوع والعري لا يصيب الفقراء إلا ببخل الأغنياء .
328
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 328