responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 81


أن آتيه بثلاثة أحجار ، فوجدت حجرين ولم أجد ثالثا ، فأتيته بروثة ، فأخذهما وألقى الروثة ) زاد ابن خزيمة : أنها كانت روثة حمار ( وقال : إنها ركس ) بكسر الراء وسكون الكاف ، في القاموس : إنه الرجس ( أخرجه البخاري ، وزاد أحمد والدارقطني : ائتني بغير ها ) . أخذ بهذا الحديث الشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الحديث ، فاشترطوا أن لا تنقص الأحجار عن الثلاث مع مراعاة الانقاء . وإذا لم يحصل بها زاد حتى ينقى . ويستحب الايتار ، وتقدمت الإشارة إلى ذلك . ولا يجب الايتار لحديث أبي داود : ومن لا فلا حرج تقدم . قال الخطابي : لو كان القصد الانقاء فقط لخلا ذكر اشتراط العدد عن الفائدة ، فلما اشترط العدد لفظا ، وعلم الانقاء معنى دل على إيجاب الامرين ، وأما قول الطحاوي : لو كان الثلاث شرطا لطلب ( ص ) ثالثا . فجوابه أنه قد طلب ( ص ) الثالث ، كما في رواية أحمد ، والدارقطني المذكورة في كلام المصنف ، وقد قال في الفتح : إن رجاله ثقات ، على أنه لو لم تثبت الزيادة هذه ، فالجواب على الطحاوي : أنه ( ص ) اكتفى بالأمر الأول في طلب الثلاث ، وحين ألقى الروثة علم ابن مسعود أنه لم يتم امتثاله الامر حتى يأتي بثالثة . ثم يحتمل أنه ( ص ) اكتفى بأحد أطراف الحجرين ، فمسح به المسحة الثالثة ، إذ المطلوب تثليث المسح ولو بأطراف حجر واحد . وهذه الثلاث لاحد السبيلين . ويشترط للآخر ثلاثة أيضا فتكون ستة ، لحديث ورد بذلك في مسند أحمد ، على أن في النفس من إثبات ستة أحجار شيئا ، فإنه ( ص ) ما علم أنه طلب ستة أحجار مع تكرر ذلك منه مع أبي هريرة ، وابن مسعود ، وغيرهما . والأحاديث بلفظ : من أتى الغائط ، كحديث عائشة : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه عند أحمد ، والنسائي ، وأبي داود ، والدارقطني ، وقال : إسناده حسن صحيح ، مع أن الغائط - إذا أطلق - ظاهر في خارج الدبر ، وخارج القبل يلازمه . وفي حديث خزيمة بن ثابت : أنه ( ص ) سئل عن الاستطابة فقال :
بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع أخرجه أبو داود ، والسؤال عام للمخرجين معا ، أو أحدهما ، والمحل محل البيان . وحديث سلمان بلفظ : أمرنا أن لا نكتفي بدون ثلاثة أحجار وهو مطلق في المخرجين . ومن اشترط الستة ، فلحديث أخرجه أحمد ، ولا أدري ما صحته ، فيبحث عنه ، ثم تتبعت الأحاديث الواردة في الامر بثلاثة أحجار ، والنهي عن أقل منها فإذا هي كلها في خارج الدبر ، فإنها بلفظ النهي عن الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار ، وبلفظ الاستجمار : إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثا ، وبلفظ التمسح : نهى ( ص ) أن يتمسح بعظم .
إذا عرفت هذا : فالاستنجاء لغة : إزالة النجو ، وهو الغائط ، والغائط كناية عن العذرة ، والعذرة خارج الدبر ، كما يفيد ذلك كلام أهل اللغة ، ففي القاموس : النجو : ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ، واستنجى : اغتسل بالماء ، أو تمسح بالحجر ، وفيه استطاب استنجى ، واستجمر : استنجى ، وفيه التمسح : إمرار اليد لإزالة الشئ السائل ، المتلطخ اه‌ . فعرفت من هذا كله أن الثلاثة الأحجار لم يرد الامر بها والنهي عن أقل منها إلا في إزالة خارج الدبر ، لا غير ، ولم يأت بها دليل في خارج القبل ، والأصل عدم التقدير بعدد ، بل المطلوب الإزالة لاثر

81

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست