بن هلال ، أو هلال بن عياض . قال الحافظ المنذري : لا أعرفه بجرح ولا عدالة ، وهو في عداد المجهولين . والحديث دليل على وجوب ستر العورة ، والنهي عن التحدث حال قضاء الحاجة ، والأصل فيه التحريم ، وتعليله بمقت الله عليه ، أي : شدة بغضه لفاعل ذلك زيادة في بيان التحريم ، ولكنه ادعى في البحر : أنه لا يحرم إجماعا ، وأن النهي للكراهة ، فإن صح الاجماع ، وإلا فإن الأصل هو التحريم ، وقد ترك ( ص ) رد السلام الذي هو واجب عند ذلك ، فأخرج الجماعة ، إلا البخاري عن ابن عمر : أن رجلا مر على النبي ( ص ) ، وهو يبول فسلم عليه ، فلم يرد عليه . ( وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ) كناية عن الغائط ، كما عرفت أنه أحد ما يطلق عليه ( ولا يتنفس ) يخرج نفسه ( في الاناء ) عند شربه منه ( متفق عليه واللفظ لمسلم ) . فيه دليل على تحريم مس الذكر باليمين حال البول : لأنه الأصل في النهي ، وتحريم التمسح بها من الغائط ، وكذلك من البول لما يأتي من حديث سلمان ، وتحريم التنفس في الاناء حال الشرب . وإلى التحريم ذهب أهل الظاهر في الكل عملا به ، كما عرفت ، وكذلك جماعة من الشافعية في الاستنجاء . وذهب الجمهور : إلى أنه للتنزيه ، وأجمل البخاري في الترجمة فقال : باب النهي عن الاستنجاء باليمين وذكر حديث الكتاب ، قال المصنف في الفتح : عبر بالنهي إشارة إلى أنه لم يظهر له هل هو للتحريم ، أو للتنزيه ؟ أو أن القرينة الصارفة للنهي عن التحريم لم تظهر ، وهذا حيث استنجى بالة كالماء والأحجار ، أما لو باشر بيده ، فإنه حرام إجماعا . وهذا تنبيه على شرف اليمين وصيانتها عن الأقذار . والنهي عن التنفس في الاناء لئلا يقذره على غيره ، أو يسقط من فمه ، أو أنفه ما يفسده على الغير ، وظاهره أنه للتحريم ، وحمله الجماهير على الأدب . ( وعن سلمان ) هو أبو عبد الله سلمان الفارسي ، ويقال له : سلمان الخير ، مولى رسول الله ( ص ) ، أصله من فارس ، سافر لطلب الدين ، وتنصر ، وقرأ الكتب ، وله أخبار طويلة نفيسة ، ثم تنقل حتى انتهى إلى رسول الله ( ص ) ، فآمن به وحسن إسلامه ، وكان رأسا في أهل الاسلام ، وقال فيه رسول الله ( ص ) : سلمان منا أهل البيت ، وولاه عمر المدائن ، وكان من المعمرين ، قيل : عاش مائتين وخمسين سنة . وقيل : ثلاثمائة وخمسين ، وكان يأكل من عمل يده ، ويتصدق بعطائه . مات بالمدينة سنة خمسين ، وقيل : اثنتين وثلاثين . ( قال : لقد نهانا رسول الله ( ص ) أن نستقبل القبلة بغائط أو بول ) المراد أن نستقبل بفروجنا عند خروج الغائط أو البول ( أو أن نستنجي باليمين ) وهذا غير النهي عن مس الذكر باليمين عند البول الذي مر ( أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ) الاستنجاء : إزالة النجو بالماء ، أو الحجارة ( أو أن نستنجي برجيع ) وهو الروث ( أو عظم . رواه مسلم ) . الحديث فيه النهي عن استقبال القبلة ، وهي الكعبة ، كما فسرها حديث أبي أيوب في قوله : فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة ، فننحرف ونستغفر الله ، وسيأتي ،