responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 69


الأصل . وأما المذي فتقدم الكلام عليه ، وأنه ناقض إجماعا . وأما ما أفاده الحديث من البناء على الصلاة بعد الخروج منها ، وإعادة الوضوء حيث لم يتكلم ففيه خلاف ، فروى عن زيد بن علي ، والحنفية ، ومالك ، وقديم قولي الشافعي أنه يبنى ، ولا تفسد صلاته بشرط ألا يفعل مفسدا ، كما أشار إليه الحديث بقوله : لا يتكلم . وقالت الهادوية ، والناصر ، والشافعي في اخر قوليه : إن الحدث يفسد الصلاة ، لما سيأتي من حديث طلق بن علي : إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف ، وليتوضأ ، وليعد الصلاة رواه أبو داود ويأتي الكلام عليه .
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي ( ص ) : أتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : إن شئت قال : أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : نعم أخرجه مسلم . ( وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه ) بفتح السين المهملة وضم الميم فراء ، أبو عبد الله ، وأبو خالد ، جابر بن سمرة العامري ، نزل الكوفة ، ومات بها سنة أربع وسبعين ، وقيل : ست وستين :
( أن رجلا سأل النبي ( ص ) : أتوضأ من لحوم الغنم ؟ ) أي : من أكلها ( قال إن شئ ، قال : أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : نعم أخرجه مسلم ) ، وروى نحوه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وغيرهم من حديث البراء بن عازب قال : قال رسول الله ( ص ) :
توضأوا من لحوم الإبل ولا توضأوا من لحوم الغنم . قال ابن خزيمة : لم أر خلافا بين علماء الحديث : أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه . والحديثان دليلان على نقض لحوم الإبل للوضوء ، وأن من أكلها انتقض وضوؤه . وقال بهذا أحمد ، ، وإسحاق ، ، وابن المنذر ، ، وابن خزيمة ، واختاره البيهقي ، وحكاه عن أصحاب الحديث مطلقا . وحكي عن الشافعي أنه قال :
إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به . قال البيهقي : قد صح فيه حديثان حديث جابر ، وحديث البراء . وذهب إلى خلافة جماعة من الصحابة ، والتابعين ، والهادوية ، ويروى عن الشافعي ، وأبي حنيفة . قالوا : والحديثان إما منسوخان بحديث : إنه كان اخر الامرين منه ( ص ) عدم الوضوء مما مست النار أخرجه الأربعة ، وابن حبان من حديث جابر . قال النووي :
دعوى النسخ باطلة ، لان هذا الأخير عام وذلك خاص ، والخاص مقدم على العام . وكلامه هذا مبني على تقديم الخاص على العام مطلقا ، تقدم الخاص أو تأخر ، وهي مسألة خلافية في الأصول بين الأصوليين ، أو أن المراد بالوضوء التنظيف ، وهو غسل اليد ، لأجل الزهومة ، كما جاء في الوضوء من اللبن ، وأن له دسما ، والوارد في اللبن التمضمض من شربه . وذهب البعض إلى أن الامر في الوضوء من لحوم الإبل للاستحباب ، لا للإيجاب ، وهو خلاف ظاهر الامر . أما لحوم الغنم فلا نقض بأكلها بالاتفاق . كذا قيل ، ولكن حكى في شرح السنة : وجوب الوضوء مما مست النار . وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان يتوضأ من أكل السكر . قلت : وفي الحديث مأخذ لتجديد الوضوء على الوضوء ، فإنه حكم بعدم نقض الأكل من لحوم الغنم ، وأجاز له الوضوء ، وهو تجديد الوضوء على الوضوء .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : من غسل ميتا فليغتسل . ومن حمله فليتوضأ أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه ، وقال أحمد : لا يصح في هذا الباب شئ . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : من غسل ميتا فليغتسل . ومن حمله فليتوضأ أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه ، وقال أحمد : لا يصح في هذا الباب شئ . وذلك لأنه أخرجه أحمد من طريق فيها ضعيف ، ولكنه قد حسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان ، لوروده من طرق ليس فيها ضعف ، وذكر الماوردي :

69

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست