responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 38


بهذه الأحاديث قالوا : وأحاديث غسله محمولة على الندب ، وليس الغسل دليل النجاسة ، فقد يكون لأجل النظافة ، وإزالة الدرن ، ونحوه . قالوا : وتشبيهه بالبزاق والمخاط دليل على طهارته أيضا ، والامر بمسحه بخرقة ، أو إذخرة لأجل إزالة الدرن المستكره بقاؤه في ثوب المصلى ، ولو كان نجسا لما أجزأ مسحه . وأما التشبيه للمني بالفضلات المستقذرة من البول والغائط ، كما قاله من قال بنجاسته ، فلا قياس مع النص . قال الأولون : هذه الأحاديث في فركه وحته إنما هي في منيه ( ص ) ، وفضلاته ( ص ) طاهرة فلا يلحق به غيره . وأجيب عنه : بأن عائشة أخبرت عن فرك المني من ثوبه ، فيحتمل أنه عن جماع ، وقد خالطه مني المرأة ، فلم يتعين أنه منيه ( ص ) وحده ، والاحتلام على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام غير جائز ، لأنه من تلاعب الشيطان ، ولا سلطان له عليهم ولأنه قيل إنه منيه ( ص ) ، وأنه من فيض الشهوة بعد تقدم أسباب خروجه من ملاعبة ونحوها ، وأنه لم يخالطه غيره ، فهو محتمل ، ولا دليل مع الاحتمال . وذهبت الحنفية إلى نجاسة المني كغيرهم ، ولكن قالوا : يطهره الغسل ، أو الفرك ، أو الإزالة بالإذخر ، أو الخرقة عملا بالحديثين . وبين الفريقين القائلين بالنجاسة ، والقائلين بالطهارة مجادلات ، ومناظرات ، واستدلالات طويلة استوفيناها في حواشي شرح العمدة .
وعن أبي السمح رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : يغسل من بول الجارية ، ويرش من بول الغلام أخرجه أبو داود والنسائي ، وصححه الحاكم . ( وعن أبي السمح ) بفتح السين المهملة وسكون الميم فحاء مهملة ، واسمه إياد بكسر الهمزة ومثناة تحتية مخففة بعد الألف دال مهملة ، وهو خادم رسول الله ( ص ) له حديث واحد ( قال : قال رسول الله ( ص ) : يغسل من بول الجارية ) في القاموس : أن الجارية فتية النساء ( ويرش من بول الغلام أخرجه أبو داود ، والنسائي ، وصححه الحاكم ) . وأخرج الحديث أيضا البزار ، وابن ماجة ، وابن خزيمة من حديث أبي السمح قال : كنت أخدم النبي ( ص ) ، فأتي بحسن أو حسين ، فبال على صدره فجئت أغسله ، فقال : يغسل من بول الجارية ، الحديث . وقد رواه أيضا أحمد ، وأبو داود وابن خزيمة ، وابن ماجة ، والحاكم من حديث لبابة بنت الحارث قالت : كان الحسين وذكرت الحديث وفي لفظه : يغسل من بول الأنثى ، وينضح من بول الذكر ورواه المذكورون ، وابن حبان من حديث علي عليه السلام قال : قال رسول الله ( ص ) في بول الرضيع :
ينضح بول الغلام ، ويغسل بول الجارية قال قتادة راويه : هذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا .
وفي الباب أحاديث مرفوعة ، وهي كما قال الحافظ البيهقي : إذا ضم بعضها إلى بعض قويت . والحديث دليل على الفرق بين بول الغلام وبول الجارية في الحكم ، وذلك قبل أن يأكلا الطعام ، كما قيده به الراوي ، وقد روي مرفوعا أي بالتقييد بالطعم لهما . وفي صحيح ابن حبان ، والمصنف لابن أبي شيبة عن ابن شهاب : مضت السنة أن يرش بول من لم يأكل الطعام من الصبيان ، والمراد ما لم يحصل لهم الاغتذاء بغير اللبن على الاستقلال ، وقيل : غير ذلك . وللعلماء في ذلك ثلاثة مذاهب : الأول : للهادوية ، والحنفية ، والمالكية ، أنه يجب غسلها كسائر النجاسات قياسا لبولهما على سائر النجاسات ، وتأولوا الأحاديث ، وهو تقديم للقياس على النص . الثاني :
وجه للشافعية ، وهو أصح الأوجه عندهم : أنه يكفي النضح في بول الغلام ، لا الجارية ، فكغيرها من

38

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست