بسند ضعيف ) . وأخرجه الدارقطني في السنن بلفظ اخر ، وفيه زيادة : وإن سها من خلف الامام فليس عليه سهو ، والامام كافيه والكل من الروايات فيها خارجة بن مصعب : ضعيف . وفي الباب عن ابن عباس ، إلا أن فيه متروكا . والحديث دليل : على أنه لا يجب على المؤتم سجود السهو إذا سها في صلاته ، وإنما يجب عليه إذا سها الامام فقط ، وإلى هذا ذهب زيد بن علي ، والناصر ، والحنفية ، والشافعية . وذهب الهادي : إلى أنه يسجد للسهو ، لعموم أدلة سجود السهو للامام ، والمنفرد ، والمؤتم . والجواب : أنه لو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو ، ومع عدم ثبوته ، فالقول قول الهادي . ( وعن ثوبان عن النبي ( ص ) أنه قال : لكل سهو سجدتان بعدما يسلم رواه أبو داود وابن ماجة بسند ضعيف ) . قالوا : لان في إسناده إسماعيل بن عياش ، وفيه مقال وخلاف . قال البخاري : إذا حدث عن أهل بلده : يعني الشاميين فصحيح ، وهذا الحديث من روايته عن الشاميين ، فتضعيف الحديث به : فيه نظر . والحديث دليل لمسألتين : الأولى : أنه إذا تعدد المقتضى لسجود السهو تعدد لكل سهو سجدتان . وقد حكي عن ابن أبي ليلى . وذهب الجمهور : إلى أنه لا يتعدد السجود ، وإن تعدد موجبه ، لان النبي ( ص ) في حديث ذي اليدين سلم ، وتكلم ، ومشى ناسيا ، ولم يسجد إلا سجدتين . ولئن قيل : إن القول أولى بالعمل به من الفعل ، فالجواب : أنه لا دلالة فيه على تعدد السجود لتعدد مقتضيه ، بل هو للعموم لكل ساه ، فيفيد الحديث : أن كل من سها في صلاته بأي سهو كان يشرع له سجدتان ، ولا يختصان بالمواضع التي سها فيها النبي ( ص ) ، ولا بالأنواع التي سها بها ، والحمل على هذا المعنى أولى من حمله على المعنى الأول ، وإن كان هو الظاهر فيه ، جمعا بينه وبين حديث ذي اليدين ، على أن لك أن تقول : إن حديث ذي اليدين لم يقع فيه السهو المذكور حال الصلاة ، فإنه محل النزاع ، فلا يعارض حديث الكتاب . والمسألة الثانية : يحتج به من يرى سجود السهو بعد السلام ، وتقدم فيه تحقيق الكلام . ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سجدنا مع رسول الله ( ص ) في * ( إذا السماء انشقت ) * و * ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) * رواه مسلم ) هذا من أحاديث سجود التلاوة وهو داخل في ترجمة المصنف الماضية كما عرفت ، حيث قال : باب سجود السهو وغيره . والحديث دليل على مشروعية سجود التلاوة ، وقد أجمع على ذلك العلماء ، وإنما اختلفوا في الوجوب ، وفي مواضع السجود ، فالجمهور أنه سنة ، وقال أبو حنيفة : واجب غير فرض ثم هو سنة في حق التالي والمستمع إن سجد التالي ، وقيل : وإن لم يسجد ، فأما مواضع السجود ، فقال الشافعي : يسجد فيما عدا المفصل فيكون أحد عشر موضعا . وقالت الهادوية والحنفية : في أربعة عشر محلا إلا أن الحنفية لا يعدون في الحج إلا سجدة ، واعتبروا بسجدة سور ص والهادوية عكسوا ذلك كما ذكر ذلك المهدي في البحر ، وقال أحمد وجماعة : يسجد في خمسة عشر موضعا عدوا سجدتي الحج وسجدة ص ، واختلفوا أيضا هل يشترط فيها ما يشترط في الصلاة من الطهارة وغيرها ، فاشترط ذلك جماعة ، وقال قوم : لا يشترط . وقال البخاري : كان عمر يسجد على غير وضوء ، وفي مسند ابن أبي شيبة : كان ابن عمر ينزل عن راحلته