responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 156


فعين مهملة بعد الألف ذال معجمة ، هو أبو عمرو ، سعد بن معاذ الأوسي ، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية ، وأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل ، وسماه رسول الله ( ص ) سيد الأنصار ، وكان مقداما مطاعا ، شريفا في قومه ، من كبار الصحابة ، شهد بدرا وأحدا ، وأصيب يوم الخندق في أكحله ، فلم يرقأ دمه حتى مات بعد شهر . توفي في شهر ذي القعدة سنة خمس من الهجرة ( يوم الخندق فضرب عليه رسول الله ( ص ) ) أي نصب عليه ( خيمة في المسجد ليعوده من قريب ) أي ليكون مكانه قريبا منه ( ص ) ، فيعوده ( متفق عليه ) . فيه دلالة على جواز النوم في المسجد ، وبقاء المريض فيه ، وإن كان جريحا ، وضرب الخيمة ، وإن منعت من الصلاة .
( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت : رأيت رسول الله ( ص ) يسترني ، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد . الحديث . متفق عليه ) قد بين في رواية للبخاري : أن لعبهم كان بالدرق والحراب . وفي رواية لمسلم : يلعبون في المسجد بالحراب وفي رواية للبخاري : وكان يوم عيد . فهذا يدل على جواز مثل ذلك في المسجد في يوم مسرة ، وقيل : إنه منسوخ بالقران والسنة . أما القران : فقوله تعالى : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وأما السنة فبحديث : جنبوا مساجدكم صبيانكم الحديث ، وتعقب بأنه حديث ضعيف ، وليس فيه ولا في الآية تصريح بما ادعاه ولا عرف التاريخ فيتم النسخ . وقد حكى أن لعبهم كان خارج المسجد ، وعائشة كانت في المسجد . وهذا مرود بما ثبت في بعض طرق الحديث هذا أن عمر أنكر عليهم لعبهم في المسجد ، فقال له النبي ( ص ) : دعهم .
وفي ألفاظه أنه ( ص ) قال لعمر : لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة وأني بعثت بحنيفية سمحة . وكأن عمر بنى على الأصل في تنزيه المساجد فبين له ( ص ) أن التعمق والتشدد ينافي قاعدة شريعته ( ص ) من التسهيل والتيسير . وهذا يدفع قول الطبري : إنه يغتفر للحبش ما لا يغتفر لغيرهم فيقر حيث ورد ، ويدفع قول من قال : إن اللعب بالحراب ليس لعبا مجردا ، بل فيه تدريب الشجعان على مواضع الحروب والاستعداد للعدو ، ففي ذلك من المصلحة التي تجمع عامة المسلمين ، ويحتاج إليها في إقامة الدين ، فأجيز فعلها في المسجد . وهذا وأما نظر عائشة إليهم وهم يلعبون وهي أجنبية ، ففيه دلالة على الجواز نظر المرأة إلى جملة الناس من دون تفصيل لافرادهم ، كما تنظرهم إذا خرجت للصلاة في المسجد وعند الملاقاة في الطرقات ، ويأتي تحقيق هذه المسألة في محلها .
( وعنها ) أي عائشة ( أن وليدة ) الوليدة الأمة ( سوداء فكان لها خباء ) بكسر الخاء المعجمة وموحدة فهمزة ممدودة الخيمة من وبر أو غيره ، وقيل : لا تكون إلا من شعر ( في المسجد فكانت تأتيني فتحدث عندي - الحديث متفق عليه ) . والحديث برمته في البخاري عن عائشة : أو وليدة سوداء كان لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور قال : فوضعته أو وقع منها فمرت حدأة وهو

156

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست