responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 154


بكل رسول ، فرسل بني إسرائيل يسمون أنبياء في حق الفريقين ( بنوا على قبره مسجدا ، وفيه أولئك شرار الخلق ) اسم الإشارة عائد إلى الفريقين ، وكفى به ذما . والمراد من الاتخاذ : أعم من أن يكون ابتداعا ، أو اتباعا ، فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث النبي ( ص ) خيلا ، فجاءت برجل ، فربطوه بسارية من سواري المسجد . الحديث متفق عليه ) . الرجل هو : ثمامة بن أسال ، صرح بذلك في الصحيحين ، وغيرهما ، وليس فيه : أن الربط عن أمره ( ص ) ، ولكنه ( ص ) قرر ذلك ، لان في القصة : أنه كان يمر به ثلاثة أيام ويقول : ما عندك يا ثمامة . الحديث . وفيه دليل : على جواز ربط الأسير بالمسجد ، وإن كان كافرا ، وأن هذا تخصيص لقوله ( ص ) : إن المسجد لذكر الله والطاعة ، وقد أنزل ( ص ) وفد ثقيف في المسجد . قال الخطابي : فيه جواز دخول المشرك المسجد ، إذا كان له فيه حاجة مثل : أن يكون له غريم في المسجد لا يخرج إليه ، ومثل أن يحاكم إلى قاض هو في المسجد ، وقد كان الكفار يدخلون مسجده ( ص ) ، ويطيلون فيه الجلوس ، وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة : أن اليهود أتوا النبي ( ص ) وهو في المسجد . وأما قوله تعالى : * ( فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون ) * فالمراد به : لا يمكنون من حج ، ولا عمرة ، كما ورد في القصة التي بعث لأجلها ( ص ) بآيات براءة إلى مكة ، وقوله :
فيحجن بعد هذا العام مشرك ، وكذلك قوله تعالى : * ( ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ) * لا يتم بها دليل على تحريم المساجد على المشركين ، لأنها نزلت في حق من استولى عليها ، وكانت له الحكمة والمنعة ، كما وقع في سبب نزول الآية الكريمة ، فإنها نزلت في شأن النصارى ، واستيلائهم على بيت المقدس ، وإلقاء الأذى فيه والأزبال ، أو أنها نزلت في شأن قريش ، ومنعهم له ( ص ) عام الحديبية عن العمرة ، وأما دخوله من غير استيلاء ومنع وتخريب ، فلم تفده الآية الكريمة ، و كأن المصنف ساقه لبيان جواز دخول المشرك المسجد ، وهو مذهب إمامه ، فيما عدا المسجد الحرام .
( وعنه ) أي أبي هريرة : ( أن عمر رضي الله عنه مر بحسان ) بالحاء المهملة مفتوحة فسين مهملة مشددة . هو ابن ثابت ، شاعر رسول الله ( ص ) ، يكنى أبا عبد الرحمن . أطال ابن عبد البر في ترجمته في الاستيعاب قال : وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي عليه السلام ، وقيل : بل مات سنة خمسين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة ( ينشد ) بضم حرف المضارعة وسكون النون وكسر الشين المعجمة ( في المسجد فلحظ إليه ) أي نظر إليه ، وكأن حسانا فهم منه نظر الانكار ( فقال : قد كنت أنشد فيه ، وفيه ) أي المسجد ( من هو خير منك ) يعني : رسول الله ( ص ) ( متفق عليه ) وقد أشار البخاري في باب بدء الخلق في هذه القصة : أن حسانا أنشد في المسجد : ما أجاب به المشركين عنه ( ص ) . ففي الحديث دلالة على جواز إنشاد الشعر في المسجد .

154

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست