responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 46


< فهرس الموضوعات > المسئلة الرابعة : في اختلاف الفقهاء هل الدم الذي ترى الحامل هو حيض أم استحاضة ؟
< / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الخامسة : في اختلاف الفقهاء في الصفرة والكدرة هل هي حيض أم لا ؟
< / فهرس الموضوعات > وبه قال الشافعي وذهب أبو حنيفة وقوم إلى أنه محدود ، فقال أبو حنيفة : هو خمسة وعشرون يوما ، وقال أبو يوسف صاحبه : أحد عشر يوما ، وقال الحسن البصري : عشرون يوما . وأما أكثره فقال مالك مرة : هو ستون يوما ، ثم رجع عن ذلك ، فقال : يسأل عن ذلك النساء ، وأصحابه ثابتون على القول الأول ، وبه قال الشافعي . وأكثر أهل العلم من الصحابة على أن أكثره أربعون يوما ، وبه قال أبو حنيفة . وقد قيل تعتبر المرأة في ذلك أيام أشباهها من النساء ، فإذا جاوزتها فهي مستحاضة ، وفرق قوم بين ولادة الذكر وولادة الأنثى ، فقالوا : للذكر ثلاثون يوما ، وللأنثى أربعون يوما . وسبب الخلاف : عسر الوقوف على ذلك بالتجربة لاختلاف أحوال النساء في ذلك ، ولأنه ليس هناك سنة يعمل عليها كالحال في اختلافهم في أيام الحيض والطهر .
المسألة الرابعة : اختلف الفقهاء قديما وحديثا هل الدم الذي ترى الحامل هو حيض أم استحاضة ؟ فذهب مالك والشافعي في أصح قوليه وغيرهما إلى أن الحامل تحيض وذهب أبو حنيفة وأحمد والثوري وغيرهم إلى أن الحامل لا تحيض ، وأن الدم الظاهر لها دم فساد ، وعلة إلا أن يصيبها الطلق ، فإنهم أجمعوا على أنه دم نفاس ، وأن حكمه حكم الحيض في منعه الصلاة وغير ذلك من أحكامه . ولمالك وأصحابه في معرفة انتقال الحائض الحامل إذا تمادى بها الدم من حكم الحيض إلى حكم الاستحاضة أقوال مضطربة . أحدها : أن حكمها حكم الحائض نفسها أعني إما أن تقعد أكثر أيام الحيض ثم هي مستحاضة ، وإما أن تستظهر على أيامها المعتادة بثلاثة أيام ما لم يكن مجموع ذلك أكثر من خمسة عشر يوما . وقيل : إنها تقعد حائضا ضعف أكثر أيام الحيض . وقيل : إنها تضعف أكثر أيام الحيض بعدد الشهور التي مرت لها ، ففي الشهر الثاني من حملها تضعف أيام أكثر الحيض مرتين ، وفي الثالث ثلاث مرات ، وفي الرابع أربع مرات ، وكذلك ما زادت الأشهر . وسبب اختلافهم في ذلك : عسر الوقوف على ذلك بالتجربة واختلاط الامرين ، فإنه مرة يكون الدم الذي تراه الحامل دم حيض ، وذلك إذا كانت قوة المرأة وافرة والجنين صغيرا ، وبذلك أمكن أن يكون حمل على حمل ، على ما حكاه بقراط ، وجالينوس وسائر الأطباء ، ومرة يكون الدم الذي تراه الحامل لضعف الجنين ، ومرضه التابع لضعفها ومرضها في الأكثر ، فيكون دم علة ومرض ، وهو في الأكثر دم علة المسألة الخامسة : اختلف الفقهاء في الصفرة والكدرة هل هي حيض أم لا ؟ فرات جماعة أنها حيض في أيام الحيض ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وروي مثل ذلك عن مالك وفي المدونة عنه : أن الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض ، وفي غير أيام الحيض ، رأت ذلك مع الدم ، أو لم تره . وقال داود وأبو يوسف : إن الصفرة والكدرة لا تكون

46

نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست