responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 343


< فهرس الموضوعات > المسئلة الرابعة : اختلفوا في الواجب على من نذر أن ينحر ابنه في مقام إبراهيم عليه السلام < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الخامسة : اتفقوا على أن من نذر أن يجمع ماله كله في سبيل الله أو في سبيل البر أنه يلزمه الخ < / فهرس الموضوعات > المقدس أو في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام لزمه ، وإن صلى في البيت الحرام أجزأه عن ذلك ، وأكثر الناس على أن النذر لما سوى هذه المساجد الثلاثة لا يلزم لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تسرج المطي إلا لثلاث فذكر المسجد الحرام ، ومسجده وبيت المقدس وذهب بعض الناس إلى أن النذر إلى المساجد التي يرجى فيها فضل زائد واجب ، واحتج في ذلك بفتوى ابن عباس لولد المرأة التي نذرت أن تمشي إلى مسجد قباء فماتت أن يمشي عنها . وسبب اختلافهم : في النذر إلى ما عدا المسجد الحرام اختلافهم في المعنى الذي إليه تسرج المطي إلى هذه الثلاث مساجد ، هل ذلك لموضع صلاة الفرض فيما عدا البيت الحرام أو لموضع صلاة النفل ؟ فمن قال لموضع صلاة الفرض وكان الفرض عنده لا ينذر إذ كان واجبا بالشرع قال : النذر بالمشي إلى هذين المسجدين غير لازم ، ومن كان عنده أن النذر قد يكون في الواجب أو أنه أيضا قد يقصد هذان المسجدان لموضع صلاة النفل لقوله عليه الصلاة والسلام : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام واسم الصلاة يشمل الفرض والنقل ، قال : هو واجب ، لكن أبو حنيفة حمل هذا الحديث على الفرض مصيرا إلى الجمع بينه وبين قوله عليه الصلاة والسلام : صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة وإلا وقع التضاد بين هذين الحديثين ، وهذه المسألة هي أن تكون من الباب الثاني أحق من أن تكون من هذا الباب .
المسألة الرابعة : واختلفوا في الواجب على من نذر أن ينحر ابنه في مقام إبراهيم ، فقال مالك : ينحر جزورا فداء له ، وقال أبو حنيفة : ينحر شاة ، وهو أيضا مروي عن ابن عباس ، وقال بعضهم : بل ينحر مائة من الإبل ، وقال بعضهم يهدي ديته ، وروي ذلك عن علي ، وقال بعضهم : بل يحج له ، وبه قال الليث ، وقال أبو يوسف والشافعي ، لا شئ عليه لأنه نذر معصية ولا نذر في معصية . وسبب اختلافهم : قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، أعني هل ما تقرب به إبراهيم هو لازم للمسلمين أم ليس بلازم ؟ فمن رأى أن ذلك شرع خص به إبراهيم قال : لا يلزم النذر ، ومن رأى أنه لازم لنا قال : النذر لازم .
والخلاف في هل يلزمنا شرع من قبلنا مشهور ، لكن يتطرق إلى هذا خلاف آخر ، وهو أن الظاهر من هذا الفعل أنه كان خاصا بإبراهيم ولم يكن شرعا لأهل زمانه ، وعلى هذا فليس ينبغي أن يختلف هل هو شرع لنا أم ليس بشرع ؟ والذين قالوا إنه شرع إنما اختلفوا في الواجب في ذلك من قبل اختلافهم أيضا في هل يحمل الواجب في ذلك على الواجب على إبراهيم ، أم يحمل على غير ذلك من القرب الاسلامية ، وذلك إما صدقة بديته ، وإما حج به ، وإما هدي بدنة . وأما الذين قالوا مائة من الإبل . فذهبوا إلى حديث عبد المطلب .
المسألة الخامسة : واتفقوا على أن من نذر أن يجعل ماله كله في سبيل الله أو في

343

نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست