نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 323
< فهرس الموضوعات > الفصل السادس : في قسمة الفيء < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الفصل السابع : في الجزية وحكمها وقدرها وممن تؤخذ وفيما تصرف وفيه ست مسائل < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الأولى : فيمن يجوز أخذ الجزية منه < / فهرس الموضوعات > الفصل السادس : في قسمة الفئ وأما الفئ عند الجمهور فهو كل ما صار للمسلمين من الكفار من قبل الرعب والخوف من غير أن يوجف عليه بخيل أو رجل . واختلف الناس في الجهة التي يصرف إليها ، فقال قوم : إن الفئ لجميع المسلمين : الفقير والغني ، وإن الامام يعطي منه للمقاتلة وللحكام وللولاة ، وينفق منه في النوائب التي تنو ب المسلمين كبناء القناطر واصلاح المساجد وغير ذلك ولا خمس في شئ منه ، وبه قال الجمهور ، وهو الثابت عن أبي بكر وعمر . وقال الشافعي : بل فيه الخمس ، والخمس مقسوم على الأصناف الذين ذكروا في آية الغنائم وهم الأصناف الذين ذكروا في الخمس بعينه من الغنيمة ، وإن الباقي هو مصروف إلى اجتهاد الامام ينفق منه على نفسه وعلى عياله ومن رأى ، وأحسب أن قوما قالوا : إن الفئ غير مخمس ، ولكن يقسم على الأصناف الخمسة الذين يقسم عليهم الخمس ، وهو أحد أقوال الشافعي فيما أحسب . وسبب اختلاف من رأى أنه يقسم جميعه على الأصناف الخمسة : أو هو مصروف إلى اجتهاد الامام هو سبب اختلافهم في قسمة الخمس من الغنيمة وقد تقدم ذلك ، أعني أن من جعل ذكر الأصناف في الآية تنبيها على المستحقين له قال : هو لهذه الأصناف المذكورين ومن فوقهم ، ومن جعل ذكر الأصناف تعديدا للذين يستوجبون من هذا المال قال : لا يتعدى به هؤلاء الأصناف ، أعني أنه جعله من باب الخصوص لا من باب التنبيه . وأما تخميس الفئ فلم يقل به أحد قبل الشافعي ، وإنما حمله على هذا القول أنه رأى الفئ قد قسم في الآية على عدد الأصناف الذين قسم عليهم الخمس ، فاعتقد لذلك أن فيه الخمس ، لأنه ظن أن هذه القسمة مختصة بالخمس وليس ذلك بظاهر ، بل الظاهر أن هذه القسمة تخص جميع الفئ لا جزءا منه ، وهو الذي ذهب إليه فيما أحسب قوم . وخرج مسلم عن عمر قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب ، فكانت للنبي ( ص ) خالصة ، فكان ينفق منها على أهله نفقة سنة ، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ، وهذه يدل على مذهب مالك . الفصل السابع : في الجزية والكلام المحيط بأصول هذا الفصل ينحصر في ست مسائل . المسألة الأولى : ممن يجوز أخذ الجزية ؟ الثانية : على أي الأصناف منهم تجب الجزية ؟ الثالثة : كم تجب ؟ الرابعة : متى تجب ومتى تسقط ؟ الخامسة : كم أصناف الجزية ؟ السادسة : فيماذا يصرف مال الجزية ؟ المسألة الأولى : فأما من يجوز أخذ الجزية منه ؟ فإن العلماء مجمعون على أنه يجوز أخذها من أهل الكتاب العجم ومن المجوس كما تقدم ، واختلفوا في أخذها ممن
323
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 323