responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 290


الكلام في أكثر هذه الأجناس ، وبقي من ذلك أمران : أحدهما : اختلاف في بعض الواجبات من الأمثال في بعض المصيدات ، والثاني : ما هو صيد مما ليس بصيد يجب أن ينظر فيما بقي علينا من ذلك . فمن أصول هذا الباب ما روي عن عمر بن الخطاب أنه قضى في الضبع بكبش ، وفي الغزال بعنز ، وفي الأرنب ، وفي اليربوع بجفرة واليربوع : دويبة لها أربع قوائم وذنب تجتر كما تجتر الشاة ، وهي من ذوات الكروش ، والعنز عند أهل العلم من المعز ما قد ولد أو لد مثله ، والجفرة والعناق من المعز ، فالجفرة ما أكل واستغنى عن الرضاع ، والعناق قيل فوق الجفرة وقيل دونها وخالف مالك هذا الحديث فقال : في الأرنب واليربوع لا يقومان إلا بما يجوز هديا وأضحية ، وذلك الجذع فما فوقه من الضأن ، والثني لها فوقه من الإبل والبقر . وحجة مالك قوله تعالى : * ( هديا بالغ الكعبة ) * ولم يختلفوا أن مجعل على نفسه هديا أنه لا يجزيه أقل من الجذع فما فوقه من الضأن ، والثني مما سواه ، وفي صغار الصيد عند مالك مثل ما في كباره . وقال الشافعي : يفدى صغار الصيد بالمثل من صغار النعم وكبار الصيد بالكبار منها ، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود ، وحجته أنها حقيقة المثل ، فعنده في النعامة الكبيرة بدنة ، وفي الصغيرة فصيل ، وأبو حنيفة على أصله في القيمة ، واختلفوا من هذا الباب في حمام مكة وغيرها ، فقال مالك في حمام مكة : شاة ، وفي حمام الحل حكومة . واختلف قول ابن القاسم في حمام الحرم غير مكة ، فقال مرة شاة كحمام مكة ، ومرة قال حكومة كحمام الحل . وقال الشافعي : في كل حمام شاة ، وفي حمام سوى الحرم قيمته . وقال داود : كل شئ لا مثل له من الصيد فلا جزاء فيها إلا الحمام فإن فيه شاة ، ولعله ظن ذلك إجماعا ، فإنه روى عن عمر بن الخطاب ولا مخالف له من الصحابة . وروي عن عطاء أنه قال : في كل شئ من الطير شاة . واختلفوا من هذا الباب في بيض النعامة ، فقال مالك : أرى في بيض النعامة عشر ثمن البدنة ، وأبو حنيفة على أصله في القيمة . ووافقه الشافعي في هذه المسألة . وبه قال أبو ثور . وقال أبو حنيفة : إن كان فيها فرخ ميت فعليه الجزاء : أعني جزاء النعامة واشترط أبو ثور في ذلك أن يخرج حيا ثم يموت ، وروي عن علي أنه قضى في بيض النعامة بأن يرسل الفحل على الإبل فإذا تبين لقاحها سميت ما أصبت من البيض ، فقلت : وهذا هدي ، ثم ليس عليك ضمان ما فسد من الجمل . وقال عطاء : من كانت له إبل فالقول قول علي ، وإلا في كل بيضة درهمان ، قال أبو عمر : وقد روي عن ابن عباس عن كعب عن عجرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في بيض النعامة يصيبه المحرم ثمنه من وجه ليس بالقوي . وروي عن ابن مسعود أن فيه القيمة ، وقال :

290

نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 290
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست