وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعائشة ( رضى اللَّه عنها ) : « ليست حيضتك في يدك » [ النهاية 1 / 469 ] ، فإنهم قد يفتحون الحاء منه ، وليس بالجيد والصواب : حيضتك - بالكسر - ، والحيضة : الاسم والحال ، يريد ليست نجاسة المحيض أو أذاه في يدك . فأما الحيضة : فالمرة الواحدة من الحيض أو الدّفعة من الدم . وشرعا : الدم الخارج من الرحم لا الولادة ولا لعلة . - دم يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصّحة من غير سبب في أوقات معلومة . - دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة . - أو دم طبيعة وجبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة ، خلقه اللَّه لحكمة غذاء الولد وتربيته ، فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن اللَّه تعالى إلى تغذية الولد ، ولذلك الحامل لا تحيض ، فإذا وضعت الولد قلبه اللَّه تعالى بحكمته لبنا يتغذى به ، ولذلك قلما تحيض المرضع ، فإذا خلت من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكان ، ثمَّ يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة ، وقد يزيد على ذلك ، ويقل ويطول شهر المرأة ويقصر على حسب ما يركبه اللَّه تعالى في الطباع . - الدم الذي ينفضه رحم امرأة سليمة من صغر وداء ولا حبل ولم تبلغ سن اليأس . - سيلان دم مخصوص من موضع مخصوص في وقت معلوم . - معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول والعذرة في فضلتي الطعام والشراب من الفرج . - فإن رأت الدم من الدبر لا يكون حيضا ، والحيضة خاصة بمن تقدمها طهر فاصل وتأخر عنها طهر فاصل فأول دم خرج لا يقال له : حيضة ، وكذلك آخر دم . « المصباح المنير ( حيض ) ، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام