واصطلاحا : هو موضوع الالتزام : أى ما يلتزم به الإنسان تجاه اللَّه أو تجاه غيره من الناس ، أو هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ، أو ما وجب عليك لغيرك فهو يتقاضاه منك ، أو ما وجب على غيرك لك فأنت تتقاضاه منه ، قال اللَّه تعالى : * ( فَلْيَكْتُبْ ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْه الْحَقُّ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 282 ] : أي المدين ، وقوله تعالى : * ( فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْه الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً ) * . [ سورة البقرة ، الآية 282 ] : هو المدين أيضا ويعتبر الدائن له الحق . وجاء اسم التفضيل في قوله تعالى : * ( ونَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْه ) * . [ سورة البقرة ، الآية 247 ] : نحن أولى ، أي نحن أصحاب الحق وحدنا ، والحق هو اللَّه تعالى . وقد يقال في كثير من الأحكام : إنه لحق اللَّه كالصلاة ، والصوم وسائر العبادات ، وكحد السرقة ، وحد الزنى ، ويقال في كثير منها : إنه لحق الإنسان كحق القصاص ، وحد القذف والدّين والضمانات ، وقد يظن أن كل ما كان منها لحق اللَّه تعالى أنه تعبدي إلا أن المراد منه ( حق اللَّه تعالى ) أنه لا خيرة فيه للعباد ، ولا يجوز لأحد إسقاطه ، بل لا بد للعباد من تنفيذه إذا وجد سببه وتمت شروط وجوبه أو تحريمه ، وليس كل ما كان لحق اللَّه - تعالى - تعبديّا ، بل يكون تعبديّا إذا خفي وجه الحكمة فيه ، ويكون غير تعبدي ، وذلك إذا ظهرت حكمته . والفرق بين الحقوق والمرافق فيما يتعلق بالعقار على قول أبي حنيفة : المرافق والحقوق سواء ، وعلى قول أبى يوسف : المرافق أعم لأنها توابع الدار مما يرتفق به كالمتوضأ والمطبخ ،